فهرس الكتاب
عن الأول ، ومطلق وجوب الإمساك لا ينهض بإيجاب الكفارة مع فساد العبادة .
الثالثة: يكرر الوطء في يومين بعد التكفير عن الأول وجبت كفارة ثانية كالتي قبلها .
[1] ... القاضي وهو قول مالك والشافعي .
قال الطوفي: وهو ظاهر المذهب ، لأنه أفسد عبادة فتكررت الكفارة كما لو كفر عن الأول .
ولأن كل يوم عبادة مفردة ، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين وكحجتين .
ولهذا الخلاف مأخذان:
أحدهما: أن المغلب في الكفارة الزجر فتتداخل كالحد أو الجبر فتعدد كجبرانات الحج وقيم المتلفات ونحو ذلك ، والجبر هاهنا لضعف العبادة بتأخيرها عن وقتها ، إذ هذا اليوم فسد ويقضيه بعد رمضان .
الثاني: أن رمضان عبادة واحدة فيتداخل موجب الجناية فيه أو عبادات فتعدد .
وعلى هذا لو وطئ في جميع أيام الشهر ولم يكفّر فهل يجزئه كفارة واحدة أو كفارات على الخلاف ؟
وقد ينبني الخلاف على أن المغلب في الكفارة حق الله فتتداخل ، أو حق الآدمي فتتعدد .
وأما كون قوله: (( وكذا مفطر لزمه الإمساك ) )إذا جامع كذلك ؛ فلأنه هتك حرمة الزمن أشبه هتك حرمة الصوم .
ولأن الكفارة تجب على المستديم الوطء ولا صوم هناك فكذلك هاهنا ، هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا .
ونص الإمام أحمد في مسافر قدم مفطرًا ثم جامع: لا كفارة عليه ، فاختار المجد: حمل هذه الرواية على ظاهرها ، وهو وجه ذكره ابن الجوزي في المذهب .
وذكر القاضي في تعليقه وجهًا فيمن لم ينو الصوم [ لا كفارة عليه . وحمل القاضي
(1) ... وقع هنا تلف في الأصل لم نعثر له على مصدر لاستدراكه .