فهرس الكتاب
وأبو الخطاب هذه الرواية على أنه لا يلزمه الإمساك ] [1] .
الثانية: قال المجد في شرحه: فعلى قولنا بالتداخل ، لو كفّر بالعتق في اليوم الأول عنه ثم في اليوم الثاني عنه ثم استحقت الرقبة الأولى: لم يلزمه بدلها وأجزأته الثانية عنهما ، ولو استحقت الثانية وحدها: لزمه بدلها ، ولو استحقتا جميعًا: أجزأه بدلهما . [ وقيل: واحدة ؛ لأن محل التداخل وجود السبب الثاني قبل أداء موجب الأول ونية التعيين لا تعتبر فتلغو وتصير كنية مطلقة . هذا قياس مذهبنا . انتهى ] [2] .
قال: ( ومن جامع ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط كفارته ) .
ش: أما كون ومن جامع ثم مرض ... إلى آخره ، وكذا لو كانت امرأة فحاضت أو نفست في أثناء النهار فعلى غير اختيار المصنف كما تقدم ذلك لم تسقط كفارته ؛ فلأنه أفسد صومًا واجبًا في رمضان بجماع تام فوجبت الكفارة وجوبًا مستقرًا ؛ كما لو لم يفطر لعذر ، وهذا المذهب في ذلك كله ، ونص عليه في المرض وعليه علماؤنا ، وبه قال مالك .
وقال أصحاب الرأي: لا كفارة عليهم .
وللشافعي قولان كالمذهبين في غير المسافر فإنهم وافقوا عليه ، واحتجوا بأن صوم هذا اليوم خرج عن كونه مستحقًا فلم يجب بالوطء فيه كفارة ، كصوم المسافر أو كما لو تبين أنه من شوال .
ولنا أنه معنى طرأ بعد وجوب الكفارة فلم يسقطها كالسفر .
ولأنه أفسد صومًا واحدًا من رمضان بجماع تام فاستقرت الكفارة عليه كما لو لم يطرأ العذر ، والوطء في صوم المسافر ممنوع وإن سلم فالوطء مباح ؛ لأنه في صوم أبيح الفطر فيه بخلاف مسألتنا .
وكذا إذا تبين أنه من شوال ؛ لأنه تبين أن الوطء لم يصادف رمضان ، والموجِب إنما هو الوطء المفسد لصوم رمضان .
وذكر أبو الخطاب في الانتصار وجهًا: تسقط الكفارة بحدوث حيض ونفاس
(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/320 .
(2) ... ما بين المعكوفين استدرك من الإنصاف 3/319 .