فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 3562

لمنعهما الصحة ، ومثلهما موت ، وكذا جنون إن منع طريانه الصحة .

فائدة: لو مات في أثناء النهار بطل صومه .

وفائدة بطلان صومه: أنه لو كان نذرًا: وجب الإطعام عنه من تركته ، وإن كان صوم كفارة تخيير: وجبت الكفارة في ماله .

فروع تتعلق بما تقدم:

منها: إذا بلغ صبي أو أسلم كافر ، أو أفاق مجنون ، أو طهرت حائض أو نفساء ، أو قدم المسافر مفطرًا في نهار رمضان فقد ذكرنا في وجوب الإمساك عليهم روايتين .

فإن قلنا بوجوب الإمساك: وجبت الكفارة على المجامع فيه .

وإن قلنا: لا يجب فلا شيء عليهم ، لأن الفطر مباح لهم أشبه المجامع بالليل .

فأما إن نوى الصوم في مرضه أو سفره أو صغره ثم زال عذره في أثناء النهار لم يجز له الفطر رواية واحدة وعليه الكفارة إن وطئ .

وقال بعض الشافعية في المسافر خاصة وجهان:

أحدهما: له الفطر ؛ لأنه أبيح له ظاهرًا وباطنًا في أول النهار ، فكانت له استدامته كما لو قدم مفطرًا .

ولا يصح ذلك ؛ لأن سبب الرخصة زال قبل الترخص فلم يكن له ذلك كما لو قدمت به السفينة قبل قصر الصلاة وكالصبي يبلغ [1] والمريض يبرأ . وهذا ينقض ما ذكروه . وما قاسوا عليه ممنوع .

ولو علم الصبي أنه يبلغ في أثناء النهار بالسن ، أو علم المسافر أنه يقدم لم يلزمهما الصيام قبل زوال عذرهما ، لأن سبب الرخصة موجود فثبت حكمها كما لو لم يعلما ذلك .

ومنها: إذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام الجماع ، فعليه القضاء والكفارة وفاقًا لمالك والشافعي .

وقال أبو حنيفة: يجب القضاء دون الكفارة ، لأن وطأه لم يصادف صومًا صحيحًا

(1) ... في الأصل زيادة: إذا . وانظر الشرح الكبير 3/62 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت