فهرس الكتاب
فلم يوجب الكفارة ،[ كما لو ترك النية وجامع .
ولنا: أنه ترك صوم رمضان بجماع أثم به لحرمة الصوم فوجبت به الكفارة ] [1] ؛ كما لو وطء بعد طلوع الفجر ، وما قاسوا عليه ممنوع .
فأما إن نزع في الحال مع أول طلوع الفجر فقال ابن حامد والقاضي: عليه الكفارة ؛ لأن النزع جماع يلتذ به أشبه الإيلاج ، ونصره ابن عقيل في الفصول وجزم به في المبهج في موضع من كلامه ، والمنور ونظم المفردات .
قال في الخلاصة: فعليه القضاء والكفارة في الأصح .
وقال أبو حفص: لا قضاء عليه ولا كفارة .
قال في الفائق: وهو المختار ، واختاره أبو العباس ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي ؛ لأنه ترك الجماع ، ولا يتعلق به ما يتعلق بالجماع ؛ كما لو حلف لا يدخل دارًا وهو فيها فخرج منها .
وقال مالك: يبطل صومه ولا كفارة عليه ، لأنه لا يقدر على أكثر مما فعله من ترك الجماع أشبه المكره .
وأطلق المسألة التي بعد النزع في المحرر والشرح والفروع وغيرهم .
وذكر القاضي: أن أصل ذلك اختلاف الروايتين في جواز وطء من قال لزوجته: إن وطئتك فأنتِ عليّ كظهر أمي قبل كفارة الظهار ، فإن جاز فالنزع ليس بجماع وإلا كان جماعًا .
وقال ابن أبي موسى: يقضي قولًا واحدًا وفي الكفارة عنه خلاف .
قال المجد: وهذا يقتضي روايتين:
إحداهما: يقضي . قال: وهو أصح عندي ؛ لحصوله مجامعًا أول جزء من اليوم أُمر بالكف عنه بسبب سابق من الليل ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته .
قال الشيخ زين الدين ابن رجب في القاعدة الثامنة والخمسين: المذهب أنه يفطر بذلك ، وفي الكفارة روايتان . وقال: ينبغي أن يقال: إن خشي مفاجأة الفجر: أفطر وإلا فلا .
(1) ... ما بين المعكوفين استدرك من الشرح الكبير 3/63 .