فهرس الكتاب
رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أن يكفر ] [1] بعتق رقبةٍ ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينًا )) [2] . رواه مالك في الموطأ .
و (( أو ) ) [3] للتخيير ؛ لأن هذا شأن التخيير .
والأول أصح ؛ لأن الحديث الأول وهو متضمن للزيادة .
فائدة: لا يحرم الوطء هنا قبل التكفير ، ولا في ليالي صوم الكفارة .
قال في التلخيص: وهذه الكفارة مرتبة ككفارة الظهار سواء ، إلا في تحريم الوطء قبل التكفير ، وفي ليالي الصوم إذا كفر به فإنه مباح . وجزم به في الرعايتين والحاويين وقدمه في الفروع ككفارة القتل . ذكره فيها القاضي وأصحابه .
وذكر ابن الحنبلي في كتاب أسباب النزول: أن ذلك يحرم عليه عقوبة . وجزم به .
فعلى الرواية الأولى: إذا عدم الرقبة انتقل إلى الصوم المذكور .
قال في الشرح: ولا نعلم خلافًا في دخول الصوم في هذه الكفارة إلا قولًا شاذًا بخلاف السنة الثابتة وقد ذكرناه ، ولا خلاف عند من أوجبه أنه شهران متتابعان ، للخبر .
فإن لم يشرع في الصيام حتى وجد الرقبة لزمه العتق ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل المواقع عما يقدر عليه حين أخبره بالعتق ، ولم يسأله عما كان يقدر عليه حالة المواقعة ، وهي حالة الوجوب .
ولأنه وجد المبدَل قبل التلبس بالبدل فلزمه كما لو وجده حال الوجوب . وإن شرع في الصوم قبل القدرة على الإعتاق ثم قدر عليه لم يلزمه الخروج إليه نص عليه إلا أن يشاء أن يعتق فيجزئه ، ويكون قد فعل الأولى . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة: يلزمه العتق ؛ لأنه قدر على الأصل قبل أداء فرضه بالبدل ، فبطل حكم البدل كالمتيمم يرى الماء .
ولنا: أنه شَرَع في الكفارة الواجبة عليه فأجزأته ، كما لو استمر العجز . وفارق
(1) ... زيادة من الموطأ .
(2) ... أخرجه مالك في الصيام ، باب كفارة من أفطر في رمضان 1/246ح28 .
(3) ... في الأصل: والواو .