فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 3562

العتق التيمم لوجهين:

أحدهما: أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما يستره . فإذا وجد الماء ظهر حكمه بخلاف الصوم ، فإنه يرفع الجماع بالكلية .

الثاني: أن الصيام تطول مدته فيشق إلزامه الجمع بينه وبين العتق بخلاف الوضوء والتيمم .

فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا . قال الموفق: ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في دخول الإطعام في كفارة الوطء في رمضان في الجملة ، وهو مذكور في الخبر .

ولأنه إطعام في كفارة فيها صوم شهرين متتابعين ، فكان ستين مسكينًا ككفارة الظهار .

وقدر المطعم خمسة عشر صاعًا من البر لكل مسكين مد ، وهو ربع الصاع أو ثلاثين صاعًا من التمر أو الشعير لكل مسكين نصف صاع .

وقال أبو حنيفة: من البر لكل مسكين نصف صاع ، ومن غيره صاع لكل مسكين ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سلمة بن صخر (( فأطعِم وَسْقًا من تمر ) ) [1] . رواه أبو داود .

ولنا: ما روى الإمام أحمد أبنا إسماعيل ثنا أيوب عن أبي زيد المديني قال: (( جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمظاهر: أطعم هذا . فإن مدَّي شعير مكان مدّ بر ) ).

ولأن فدية الأذى نصف صاع من التمر والشعير بلا خلاف . فكذا هذا . والمد من البر يقوم مقام نصف صاع من غيره بدليل هذا الحديث .

ولأنه قول ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وزيد . ولا مخالف لهم في الصحابة .

وأما حديث سلمة بن صخر فقد اختلف فيه . وحديث أصحاب الشافعي: يجوز أن يكون الذي أتي به النبي صلى الله عليه وسلم قاصرًا عن الواجب فاجتزئ به لعجز المكفر عما سواه .

وأما كونه إذا لم يجد ذلك تسقط عنه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي أخبره بحاجته إليها بأكلها .

(1) ... أخرجه أبو داود في الطلاق ، باب في الظهار 2/265ح2213 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت