فهرس الكتاب
فائدتان:
إحداهما: حكم أكله من الكفارات بتكفير غيره عنه: حكم كفارة رمضان على الصحيح من المذهب .
وعنه: جواز أكله مخصوص بكفارة رمضان . اختاره أبو بكر . وأطلقهما في المحرر .
الثانية: لو مَلَّكَه ما يكفّر به وقلنا له أخذه هناك فله هنا أكله ، وإلا أخرجه عن نفسه . وهذا الصحيح من المذهب .
وقيل: هل له أكله أو يلزمه التكفير به ؟ على روايتين . ذكره في الرعاية والفروع ، وجزم في الحاويين: أنه ليس أخذها هنا .
باب ما يكره للصائم ويستحب وحكم القضاء
قال رحمه الله: ( يكره جمع ريقه وتنخمه وبلعهما ولا يفطر ، وذوق طعام ومضغ علك قوي ، ويحرم المتحلل إن بلغ ريقه . وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر ) .
ش: أما كون الصائم يكره له أن يجمع ريقه فيبلعه ، وأن يبتلع النخامة ؛ فلأنه قد اختلف في كون ذلك مفطرًا فأدنى أحواله أن يكون مكروهًا .
وأما كونه لا يفطر بهما ؛ فلأنه غير واصل من خارج أشبه الريق ، وهذا أحد الوجهين وهو الصحيح من المذهب . وعليه أكثر علمائنا ، كما لو ابتلعه قصدًا ولم يجمعه . وقدمه في الفروع وغيره . قال في الشرح: لا يفطر بابتلاع الريق إذا لم يجمعه . بغير خلاف نعلمه ، لأنه لا يمكن التحرز منه أشبه غبار الطريق .
وأما كونه يفطر بهما إذا جمعه على الوجه الآخر ، فلأنه يمكنه التحرز منه أشبه غبار الطريق إذا قصد ابتلاعه .
فإن خرج ريقه إلى ثوبه أو بين أصابعه أو بين شفتيه ، ثم عاد فابتلعه أو بلع ريق غيره أفطر ، لأنه ابتلعه من غير فيه ، أشبه غير الريق . هذا الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع ، وجزم به في الرعايتين وغيرها . وقال المجد: لا يفطر إلا إذا خرج إلى ظاهر