فهرس الكتاب
أحدها: إن كانت من جوفه . أفطر بها قولًا واحدًا ، وإلا فروايتان . وهذه طريقة صاحب الفروع وغيره .
إحداهما: لا يفطر بها ، بل يكره . فإن الإمام أحمد قال في رواية المَرُّوذِي: ليس عليه قضاء إذا ابتلعت النخامة وأنت صائم ، لأنه معتاد في الفم أشبه الريق .
والرواية الثانية: يفطر بها فيحرم . جزم به ابن عبدوس في تذكرته وصاحب المنور . وقدمه في المحرر والشرح ، وهذا مذهب الشافعي ، لأنه أمكنه التحرز منها أشبه الدم .
ولأنها من غير الفم أشبه القيء . وأطلقهما في الفروع .
الطريق الثاني: في بلع النخامة روايتان من غير تفريق . وهي طريقة القاضي وغيره . قاله في المستوعب . وجزم بها في المذهب ومسبوك الذهب ، والمجد في شرحه ومحرره ، والموفق في مقنعه ومغنيه وغيرهم . وقدمهافي المستوعب والفائق وغيرهما .
إحداهما: لا يفطر بذلك . صححه في الفصول . وهو ظاهر كلام المصنف .
والثانية: يفطر بذلك . جزم به ابن عبدوس في تذكرته والمنور . وقدمه في المحرر والشرح . وأطلقهما في المذهب والفائق والمغني وغيرهم .
الطريق الثالث: إن كانت من دماغه: أفطر قولًا واحدًا . وإن كانت من صدره فروايتان . وهي طريقة ابن أبي موسى . نقله عنه في المستوعب .
وظاهر كلام المصنف: لا يفطر بذلك مطلقًا كما هو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية المَرُّوذِي .
وأما ذوق الطعام فيكره مطلقًا . وإن وجد طعمه في حلقه أفطر . هكذا قال جماعة وأطلقوا ، منهم صاحب الهداية والمذهب والمحرر والمنور . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وفاقًا لمالك .
وقال ابن عقيل: يكره من غير حاجة . ولا بأس به للحاجة وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي . وقد قال الإمام أحمد: أحب إليَّ [1] أن يجتنب ذوق الطعام . فإن فعل فلا بأس .
وذكر صاحب المحرر أن المنصوص عنه لا بأس به لحاجة ومصلحة ؛ كذوق الطعام
(1) ... زيادة من الإنصاف 3/326 .