فهرس الكتاب
من القدر ، والمضغ للطفل ونحوه . واختاره في التنبيه . وحكاه الإمام أحمد والبخاري عن ابن عباس ، وكالمضمضة المسنونة .
فعلى هذا: عليه أن يستقصي في البصق . ثم إن وجد طعمه في حلقه لم يفطر كالمضمضة . وإن لم يستقص في البصق أفطر لتفريطه .
وعلى الأول: يفطر مطلقًا لإطلاق الكراهة . ذكره صاحب المحرر ، وهو ظاهر كلام المصنف . وجزم جماعة بفطره مطلقًا .
قال في الفروع: ويتوجه الخلاف في مجاوزة الثلاث .
وأما كون مضغ علك قوي لا يتحلل منه شيء وهو الموميا ، واللبان الذي كلما مضغه قوي يكره . هذا المذهب نص عليه ، وعليه أكثر علمائنا وفاقًا ، لأنه يحلب الفم ويجمع الريق ويورث العطش .
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: الصائم يمضغ العلك ؟ قال: لا . ووجه في الفروع احتمالًا: لا يكره .
وقال في الرعاية في تحريم ما لا يتحلل غالبًا وفطره بوصوله أو طعمه إلى حلقه وجهان . وقال في الرعاية الصغرى والحاويين: وفي تحريم ما لا يتحلل وجهان . وقيل: يكره بلا حاجة .
فعلى المذهب: هل يفطر إن وجد طعمه في حلقه أم لا ؟ فيه وجهان . أطلقهما في الكافي والمغني والشرح والمجد في شرحه والفروع .
أحدهما: يفطره . كما جزم به المصنف ، وقدمه ابن رزين في شرحه كالكحل إذا وجد طعمه في حلقه .
والثاني: لا يفطره ؛ لأنه لا ينزل منه شيء ، ومجرد الطعم لا يفطر بدليل أنه من لطخ باطن قدمه بالحنظل ووجد طعمه لا يفطر بلا خلاف ، فإن أجزائه تصل إلى الحلق ويُشاهد إذا تنخع .
قال الإمام أحمد: من وضع في فيه درهمًا أو دينارًا وهو صائم ، فلا بأس به ما لم يجد طعمه في حلقه ، وما يجد طعمه فلا يعجبني .
وقال عبد الله: سألت أبي عن الصائم يَفْتِل الخيوط ؟ قال: يعجبني أن يبزق .