فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 3562

كالإحرام .

فأما اللمس لغير شهوة ، كلمس اليد ليعرف مرضها ونحوه فليس بمكروه بحال ، وفاقًا ، لأن ذلك لا يكره في الإحرام أشبه لمس ثوبها .

وعنه: تحرم على من تحرك شهوته . وجزم به في المستوعب وغيره وفاقًا لمالك والشافعي كما لو ظن الإنزال معها . وذكره صاحب المحرر بلا خلاف .

وأما كون القبلة تحرم إن غلب على ظنه أنه إذا قبّل أنزل أو مذى فهذا يحرم عليه القبلة ، لأنها مفسدة لصومه أشبهت الأكل .

فائدة: إذا خرج منه مني أو مذي بسبب ذلك ، تقدم في أول الباب الذي قبله . وإن لم يخرج منه شيء لم يفطر . ذكره ابن عبدالبر إجماعًا .

واعلم أن مراد من اقتصر من علمائنا كالمصنف وغيره على ذكر القبلة: دواعي الجماع . ولهذا قاسوا على الإحرام وقالوا: عبادة تمنع الوطء فمنعت دواعيه كالإحرام . قال في الكافي وغيره: واللمس وتكرار النظر كالقبلة ؛ لأنهما في معناها . وقال في الرعاية -بعد أن ذكر الخلاف في [ القبلة: وكذا الخلاف في ] [1] تكرار النظر والفكر في الجماع: فإن أنزل أثم وأفطر ، والتلذذ باللمس والنظر والمعانقة والتقبيل سواء . هذا كلامه . وهو مقتضى ما في المستوعب وغيره .

قال: ( ويجب كف لسانه عما يحرم . ويسن عما يكره ، وقوله إذا شتم: إني امرؤٌ صائم . وتأخير السحور وتعجيل الفطور على رطب أو تمر أو ماء وقول ما ورد . وقضاؤه متتابعًا مستحب ) .

ش: أما كون يجب على الصائم كف لسانه عما يحرم ويسن عما يكره ؛ فلأن الكذب والغيبة والشتم يجب على الإنسان كف لسانه عنه في غير الصوم ، فلأن يجب في الصوم بطريق الأولى .

وفي الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله

(1) ... زيادة من الإنصاف 3/329 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت