فهرس الكتاب
حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه )) [1] . متفق عليه .
وروي أنه قال: (( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَب ) ) [2] .
قال الإمام أحمد رضي الله عنه: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ويصون صومه كانوا إذا صاموا قعدوا في المساجد وقالوا: نحفظ صومنا ولا نغتاب أحدًا . ولا يعمل عملًا يجرح به صومه .
قال علماؤنا رحمهم الله تعالى: يسن له كثرة القراءة والذكر والصدقة ، وكف لسانه عما يكره ، ويجب كفه عما يحرم من الكذب والغيبة والنميمة والشتم والفحش ونحو ذلك إجماعًا .
وذكر بعض علمائنا وغيرهم قول النخعي: تسبيحة في رمضان خير من ألف تسبيحة في غيره . وذكره الآجري وجماعة عن الزهري .
ولا يفطر بالغيبة ونحوها . نقله الجماعة وفاقًا .
وقال الإمام أحمد: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم .
وذكره الموفق إجماعًا ، لأن فرض الصوم بظاهر القرآن الإمساك عن الأكل والشرب والجماع . وظاهره صحته إلا ما خصه دليل . ذكره صاحب المحرر . وقال عما رواه الإمام أحمد والبخاري من حديث أبي هريرة: (( من لم يَدَعْ قول الزور والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يَدَعَ طعامه وشرابه ) ) [3] . معناه الزجر والتحذير ، لم يؤمر من اغتاب بترك صيامه . قال: والنهي عنه ليسلم من نقص الأجر .
ومراده: أنه قد يكثر فيزيد على أجر الصوم ، وقد يقل وقد يتساويان .
قال أبو العباس: لا نزاع فيه بين الأئمة .
وأسقط أبو الفرج ثوابه بالغيبة ونحوها ، ومراده ما سبق وإلا فضعيف . قاله في الفروع .
وقيل للإمام أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم عن قولهم في تأويل حديث الحجامة:
(1) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم 2/673ح1804 . ولم أقف عليه عند مسلم ، انظر تحفة الأشراف 9/487 .
(2) ... سيأتي تخريجه ص: 430 .
(3) ... سبق قريبًا .