فهرس الكتاب
ولأن هذا نذر التزم به ما تدخله النيابة في حال الحياة والموت فيقضى عنه إذا فات ، وإن لم يتمكن منه كنذر الصدقة والعتق .
وهذه المسألة شبيه بمسألة أمن الطريق وسعة الوقت ، هل هو في حج الفرض شرط للوجوب في الذمة أو للزوم الأداء حسب ؟ على روايتين .
الثانية: حكم العمرة المنذورة حكم الحج المنذور إذا مات وهي عليه .
الثالثة: يجوز أن يحج عنه حجة الإسلام بإذن وليه بلا نزاع ، وبغير إذنه على الصحيح من المذهب . واختاره ابن عقيل والمجد . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع .
وقيل: لا يصح بغير إذنه . اختاره أبو الخطاب في الانتصار .
فعلى المذهب: له الرجوع بما أنفق على التركة . وكذا لو أعتق عنه في نذر أو أطعم عنه في كفارة ، إذا قلنا: يصح . ذكره في القاعدة الخامسة والسبعين في ضمن تعليل القاضي .
وأما كون من مات وعليه اعتكاف بنذر ، استحب لوليه قضاؤه ؛ فلأنه في معنى الصوم المنذور .
هذا الصحيح من المذهب . نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه علماؤنا .
ونقل ابن إبراهيم وغيره: ينبغي لأهله أن يعتكفوا عنه . وبه قال الحسن البصري والحسن بن صالح وأبو ثور . وذكره ابن المنذر عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم . وصح مثل ذلك عن عبدالله بن عمر في الصلاة المنذورة . فيدل على أن ذلك قوله في الاعتكاف بطريق الأولى .
وذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا يعتكف عنه ، منهم أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي ، لأنها عبادة لا تدخلها النيابة في حال الحياة ، فكذلك بعد الموت كالصلاة وصوم الفرض .
فعلى هذا: يطعم عنه لكل يوم مسكين عند الشافعي ، وكذلك عند أبي حنيفة
(1) ... بياض في مصورة الأصل قدر كلمتين .
(2) ... أخرجه البخاري في الحج ، باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة 2/656ح1754 .