فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 3562

ولأن هذا نذر التزم به ما تدخله النيابة في حال الحياة والموت فيقضى عنه إذا فات ، وإن لم يتمكن منه كنذر الصدقة والعتق .

وهذه المسألة شبيه بمسألة أمن الطريق وسعة الوقت ، هل هو في حج الفرض شرط للوجوب في الذمة أو للزوم الأداء حسب ؟ على روايتين .

الثانية: حكم العمرة المنذورة حكم الحج المنذور إذا مات وهي عليه .

الثالثة: يجوز أن يحج عنه حجة الإسلام بإذن وليه بلا نزاع ، وبغير إذنه على الصحيح من المذهب . واختاره ابن عقيل والمجد . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع .

وقيل: لا يصح بغير إذنه . اختاره أبو الخطاب في الانتصار .

فعلى المذهب: له الرجوع بما أنفق على التركة . وكذا لو أعتق عنه في نذر أو أطعم عنه في كفارة ، إذا قلنا: يصح . ذكره في القاعدة الخامسة والسبعين في ضمن تعليل القاضي .

وأما كون من مات وعليه اعتكاف بنذر ، استحب لوليه قضاؤه ؛ فلأنه في معنى الصوم المنذور .

هذا الصحيح من المذهب . نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه علماؤنا .

ونقل ابن إبراهيم وغيره: ينبغي لأهله أن يعتكفوا عنه . وبه قال الحسن البصري والحسن بن صالح وأبو ثور . وذكره ابن المنذر عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم . وصح مثل ذلك عن عبدالله بن عمر في الصلاة المنذورة . فيدل على أن ذلك قوله في الاعتكاف بطريق الأولى .

وذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا يعتكف عنه ، منهم أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي ، لأنها عبادة لا تدخلها النيابة في حال الحياة ، فكذلك بعد الموت كالصلاة وصوم الفرض .

فعلى هذا: يطعم عنه لكل يوم مسكين عند الشافعي ، وكذلك عند أبي حنيفة

(1) ... بياض في مصورة الأصل قدر كلمتين .

(2) ... أخرجه البخاري في الحج ، باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة 2/656ح1754 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت