فهرس الكتاب
إحداهما: تفعل عنه . وهو المذهب . ونقله حرب وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما ، وصححه في التصحيح والنظم ، وقدمه في المغني . قال القاضي: اختارها أبو بكر والخرقي وهي صحيحة . قال في الفروع: اختاره الأكثر . قال الزركشي: اختاره أبو بكر والقاضي في التعليق وغيرهما . وهو من مفردات المذهب .
والرواية الثانية: لا تفعل عنه . نقلها الجماعة عن الإمام أحمد . قال ابن منجى في شرحه: وهي أصح . قال في إدراك الغاية: لا تفعل في الأشهر . قال في نظم النهاية: لا تفعل في الأظهر ، لأن الصلاة عبادة بدنية محضة بخلاف الصوم [1] .
فعلى المذهب: تصح وصيته بها .
تنبيهات:
أحدها: قال في القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة: كثير من الأصحاب يطلق ذكر (( الوارث ) )هنا . وقال ابن عقيل وغيره: هو الأقرب فالأقرب . وكذلك قال الخرقي: هو الوارث من العصبة .
الثاني: هذه الأحكام كلها -وهو القضاء- إذا كان الناذر قد تمكن من الأداء ، فأما إذا لم يتمكن من الأداء ، فالصحيح من المذهب: أنه كذلك ، فلا يشترط التمكن . وقيل: يشترط .
الثالث: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يفعل غير ما ذكره من الطاعات المنذورة عن الميت . وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا لاقتصارهم على ذلك . وقال في الإيضاح: من نذر طاعة فمات فعلت . وقال الخرقي: ومن نذر أن يصوم فمات قبل أن يأتي به: صام عنه ورثته من أقاربه . وكذلك كل ما كان من طاعة . وكذا قال في العمدة . وقال في المستوعب: يصح أن يفعل عنه كل ما كان عليه من نذر طاعة إلا الصلاة . على روايتين . وقال المجد في شرحه: قصة سعد بن عبادة تدل على أن كل نذر يقضى ، وكذا ترجم عليها في كتابه المنتقى: بقضاء كل المنذورات عن الميت .
(1) ... من هنا أصاب التلف بقية الأوراق من المجلد الثاني من الطرف العلوي من المخطوط ، وذلك حتى نهاية كتاب الصيام . وسوف نحاول استدراك تمة الفقرات من المصادر الحنبلية الأخرى ، على أن نشير إلى ذلك كله في الهوامش .