فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 3562

وقال ابن عقيل وغيره: لا تفعل طهارة منذورة عنه مع لزومها بالنذر .

قال في الفروع: ويتوجه في فعلها عن الميت ولزومها بالنذر ما سبق في صوم يوم الغيم: هل هي مقصودة في نفسها أم لا؟ مع أن قياس عدم فعل الولي لها: أن لا تفعل بالنذر . وإن لزمت الطهارة: لزم فعل صلاة ونحوها بها ، كنذر المشي إلى المسجد ، يلزم تحية صلاة ركعتين على ما يأتي في النذر . انتهى . فيعايى بها .

وقال في الفروع: ظاهر كلام الأصحاب: أن الطواف المنذور كالصلاة المنذورة .

باب صوم التطوع

قال الجوهري: والتطوع تكلف الاستطاعة ، والتطوع بالشيء: التبرع به .

قال: ( يستحب صوم أيام البيض ، والاثنين ، والخميس ، وست من شوال ، ويوم عاشوراء ، وشهر المحرم ، وتسع ذي الحجة ، ويوم عرفة لغير حاج بها . وأفضله صوم يوم وفطر يوم ) .

ش: أما كونه يستحب صوم أيام البيض ؛ فلما روى أبو ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا ذر إذا صمت من كل شهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ) ) [1] . رواه الترمذي وقال: حديث حسن .

واعلم أنه يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وفاقًا . والأفضل أن تكون أيام البيض وفاقًا للشافعي . نص الإمام أحمد على ذلك للأخبار الصحيحة في ذلك ، وأنه صوم الدهر ، وفي بعضها: كصوم الدهر .

قال أبو العباس وغيره: مراده أن من فعل هذا حصل له أجر صيام الدهر بتضعيف الأجر من غير حصول المفسدة . والله أعلم .

وأيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة . وسميت بيضاء لابيضاضها ليلًا بالقمر ونهارًا بالشمس . وهذا الصحيح . وذكر أبو الحسن التميمي في كتابه اللطيف الذي لا يسع جهله إنما سميت بيضاء ، لأن الله تاب فيها على آدم وبيَّض

(1) ... أخرجه الترمذي في الصوم ، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر 3/134ح761 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت