فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 3562

شعائره شعائر العيد . والله أعلم .

فائدة: ظاهر كلام المصنف: أن الفضيلة لا تحصل بصيام الستة في غير شوال ، وهو صحيح . وصرح به كثير من علمائنا . وقال في الفروع: ويتوجه احتمال تحصل الفضيلة بصومها في غير شوال . وقال في الفائق: ولو كانت من غير شوال ففيه نظر . انتهى .

وهذا ضعيف مخالف للحديث . وإنما ألحق بفضيلة رمضان لكونه حريمه ، لا لكون الحسنة بعشر أمثالها .

ولأن الصوم فيه يساوي رمضان في فضيلة الواجب . قال في الفروع: ويتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر . قال: ولعله مراد الأصحاب . وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد . انتهى .

وكره أبو حنيفة ومالك صوم ستة أيام من شوال . وذكر مالك: أن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه . قال علماؤنا وغيرهم: يوم الفطر فاصل بخلاف يوم الشك .

وأما كونه يستحب صوم يوم عاشوراء ؛ فلما روى أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم عرفة: (( إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) ) [1] .

وقال في صيام عاشوراء: (( إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده ) ) [2] . رواه مسلم .

والمراد به الصغائر . حكاه في شرح مسلم عن العلماء . فإن لم يكن صغائر رُجي التخفيف من الكبائر . فإن لم يكن رفعت درجات .

وعاشوراء وهو العاشر وفاقًا لأكثر العلماء .

وعن الحسن عن ابن عباس قال: (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء يوم العاشر من المحرم ) ) [3] . إسناده ثقات . رواه الترمذي وقال: حسن صحيح . وقال ابن المديني:

(1) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والإثنين 2/818ح1162 .

(2) ... تكملة لحديث مسلم السابق وقد سبق تخريجه .

(3) ... أخرجه الترمذي في الصوم ، باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو 3/128ح755 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت