فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 3562

لم يسمع الحسن من ابن عباس وقال: مرسلات الحسن التي رواها عنه الثقات صحاح .

وعن معقل بن يسار وغيره: يوم عاشوراء هو اليوم التاسع ، لـ (( أن الحكم بن عبدالله الأعرج سأل ابن عباس عن صومه أي يوم؟ قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد ، فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح منها صائمًا . قلت: أكذلك كان يصومه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم ) ) [1] . رواه مسلم .

ومعناه: هكذا كان يأمر بصيامه أو يحث عليه؟ جمعًا بينه وبين غيره . ذكره صاحب المحرر . وعن ابن عباس القولان . واختارت طائفة صوم اليومين . صح عن ابن عباس وقال: (( خالفوا اليهود ) ) [2] .

وعن أبي رافع صاحب أبي هريرة وابن سيرين ، وقاله الشافعي وأحمد وإسحاق . وقول ابن عباس: (( لما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: إنه يومٌ تُعظِّمُه اليهود والنصارى -وفي لفظ لأبي داود: تصومه اليهود والنصارى- فقال: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صُمنا اليوم التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفي ) ) [3] . رواه مسلم وأبو داود .

وهو يدل على أنه لم يكن يصوم التاسع بل العاشر ، وأنه عاشوراء . وقصد بصوم التاسع مع العاشر مخالفة اليهود ليس يدل على اقتصاره على التاسع .

وقد روى الخلال في العلل حدثنا محمد بن إسماعيل أبنا وكيع عن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عبدالله بن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس مرفوعًا: (( لئن بَقيتُ إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر ) ) [4] . إسناد جيد . واحتج به الإمام أحمد في رواية الأثرم ، وبقول ابن عباس: (( صوموا التاسع والعاشر ) ) [5] .

ولا يكره إفراد العاشر بالصوم . وقد أمر أحمد بصومهما . ووافق أبو العباس

(1) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب أي يوم يصام في عاشوراء 2/797ح1133 .

(2) ... ذكره الترمذي في الصوم ، باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو 3/129 . وأخرجه البيهقي في الصيام ، باب صوم يوم التاسع 4/287 .

(3) ... أخرجه مسلم في الصيام ، باب أي يوم يصام في عاشوراء 2/797ح1134 . وأبو داود في الصوم ، باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع 2/327ح2445 .

(4) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 2/798ح1134 . ولفظه: (( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) ).

(5) ... ذكره الترمذي في الصوم ، باب ما جاء عاشوراء أي يوم هو 3/129 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت