فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 3562

وأما كونه أفضله صوم يوم وفطر يوم ؛ فلما روى عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ) ) [1] . متفق عليه .

وفي تفضيل صوم داود على صوم التطوع إشعار بفضيلة صوم التطوع . وهو صحيح .

والأصل فيه ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، الصيام جُنَّة ، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر وإذا لقي ربه ) ) [2] . متفق عليه .

وعموم قوله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل: (( لا يزال العبد يتقرب إليّ بالنوافل حتى أصير سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ) ) [3] .

وصوم يوم وفطر يوم . وهو الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا . ونص عليه .

وكان أبو بكر النجاد من علمائنا يسرد الصوم . فظاهر حاله أن سرد الصوم أفضل .

قال: ( ويكره إفراد رجب والجمعة والسبت والشك والنيروز والمهرجان بصوم إلا لعادة ) .

ش: أما كون إفراد رجب بالصوم يكره إذا لم يوافق عادة ؛ فلما روي عن خرشة قال: (( رأيت عمر يضرب أكف الناس حتى يضعوها في الطعام -يعني في رجب- ويقول: إنما هو شهر كانت الجاهلية تُعظِّمه . ثم يقول: صوموا منه وأفطروا ) ) [4] .

(1) ... أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب أحب الصلاة إلى الله صلاة داود 3/1257ح3238 . ومسلم في الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به 2/816ح1159 . عن عبدالله بن عمرو .

(2) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب هل يقول إني صائم إذا شُتِم 2/673ح1805 . ومسلم في الصيام ، باب فضل الصيام 2/807ح1151 .

(3) ... أخرجه البخاري في الرقاق ، باب التواضع 5/2384ح6137 .

(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصيام ، في صوم رجب ما جاء فيه 2/345ح9758 . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ، الصيام ، باب في صيام رجب 3/191 . ولم يذكر قوله: (( ثم يقول: صوموا منه وأفطروا ) )وعزاه إلى الطبراني في الأوسط ، قال: وفيه الحسن بن جبلة ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله ثقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت