قال: ( ويبعد في الفضاء مستترًا ) .
ش: وذلك لما روى جابر رضي الله عنه قال: (( خرجنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في سفر ، فكان لا يأتي البراز حتى يتغيَّب فلا يُرى ) ) [1] رواه ابن ماجة .
وعن المغيرة بن شعبة قال: (( كنت مع النبي صلي الله عليه وسلم في سفر ، فأتى حاجته فأبعد في المذهب حتى توارى عني ) ) [2] رواه الجماعة .
وأما الاستتار بما يمكنه من هدف حائط أو حائش نخل أو كثيب رمل ؛ فلما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( من أتى الغائط فليستتر ، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره ، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم . من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ) ) [3] رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة .
ولأن ذلك جهده في ستر العورة المأمور بها ، ولهذا كره أن يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض .
ولأن كشف العورة إنما أبيح للحاجة ، فيقدّر بقدرها ، وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم: (( أنه كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ) ) [4] رواه أبو داود والترمذي ، واحتج به الإمام أحمد .
قال: ( ويبول في موضع رخو ) .
ش: وذلك لما روى أبو موسى رضي الله عنه قال: (( كنت مع النبي صلي الله عليه وسلم ذات يوم ، فأراد أن يبول فأتى دمثًا في أصل جدار فبال ثم قال: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتدْ
(1) ... أخرجه ابن ماجة في الطهارة ، باب التباعد للبراز في الفضاء 1/121ح335 .
(2) ... أخرجه البخاري في الصلاة ، باب الصلاة في الجبة الشأمية 1/142ح356 . ومسلم في الطهارة ، باب المسح على الخفين 1/228ح274 . وأبو داود في الطهارة ، باب التخلي عند قضاء الحاجة 1/1ح1 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء أن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب 1/31ح20 . والنسائي في الطهارة ، الإبعاد عند إرادة الحاجة 1/18ح17 . وابن ماجة في الطهارة ، باب التباعد للبراز في الفضاء 1/120ح331 . وأحمد 4/248ح18195.
(3) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الاستتار في الخلاء 1/9ح35 . وابن ماجة في الطهارة ، باب الارتياد للغائط والبول 1/122ح338 . وأحمد 2/371ح8825.
(4) ... سبق تخريجه ص: 187 .