لبوله )) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود من رواية أبي التياح ، عن رجل كان يصحب ابن عباس لم يسمه ، عن أبي موسى رضي الله عنه .
ولئلا يترشش عليه البول .
قال: ( لا شَق ) .
ش: يعني: لا يبول في شق . وهذا النهي للكراهة ، وذلك لما روى عبدالله ابن سرجس قال: (( نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يُبال في الجُحْر . قال: قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر ؟ قال: كان يقال إنها مساكن الجن ) ) [2] رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
ولأنه لا يؤمن أن يكون فيه حيوان يلسعه ، أو يرد عليه بوله فينجسه ، أو يكون مسكنًا للجن فيتأذى بهم .
وحكي: (( أن سعد بن عبادة بال في جحر بالشام ، ثم استلقى ميتًا . فسمع بعد موته هاتفًا يهتف بالمدينة يقول:
نحن قتلنا سيد الخز ... رج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين ... فلم نخطئ فؤاده )) [3]
والشَّق بفتح الشين: واحد الشقوق .
قال: ( وطريق ، وظل نافع ، ومسقط ثمرة ) .
ش: البول في هذه المواضع كلها مكروه منهي عنه . ومثلها موارد الماء ؛ لما روى معاذ رضي الله عنه ، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( اتقوا [4] الملاعن الثلاث: البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل ) ) [5] رواه أبو داود وابن ماجة .
(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الرجل يتبوأ لبوله 1/1ح3 . وأحمد 4/399ح19497 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب النهي عن البول في الجحر 1/8ح29 . وأحمد 5/82ح20794 .
(3) ... أخرجه الطبراني في الكبير 6/16ح5360-5359 . وابن سعد 3/2ح145 ، وفي أسد الغابة 2/358 ، والاستيعاب4/159 ، وسير أعلام النبلاء 1/277 .
(4) ... زيادة من السنن .
(5) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب المواضع التي نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن البول فيها 1/7ح26 . وابن ماجة في الطهارة ، باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق 1/119ح328 .