فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 3562

وليه ) .

ش: أما كون إذا زال الرق والجنون والصِّبى في الحج بعرفة والعمرة قبل طوافها صح فرضًا ، فلأنهم أتوا بالنسك حال الكمال ، فأجزأهم ، كما لو وجد ذلك قبل الإحرام .

وظاهر كلام المصنف: سواء كانوا محرمين أو غير محرمين فأحرموا ووقفوا ، وهذا في حق العبد والصبي .

فأما المجنون لا بد من إحرامه بعد زوال الجنون ، لأنه لا يصح الإحرام منه قبل زوال الجنون ، ولا عنه على الأصح .

قال في الشرح: إذا بلغ الصبي أو عتق العبد بعرفة أو قبلها غير محرمين فأحرما ووقفا بعرفة فأتما المناسك: أجزأهما عن حجة الإسلام بغير خلاف علمناه ، لأنهما لم يفتهما شيء من أركان الحج ، ولا فعلا شيئًا منها قبل وجوبه .

وإن كان البلوغ والعتق [1] وهما محرمان أجزأهما عن حجة الإسلام أيضًا . وهو مذهب الشافعي في العبد . وقال مالك: لا يجزئهما . وقال أصحاب الرأي: لا يجزئ العبد .

فأما الصبي فإن جدد إحرامًا بعد أن احتلم قبل الوقوف أجزأه ، وإلا فلا ، لأن إحرامهما لم ينعقد واجبًا ، فلا يجزئ عن الواجب ، كما لو بقيا على حالهما .

ولنا: أنه أدرك الوقوف حرًا بالغًا ، فأجزأه ، كما لو أحرم تلك الساعة .

تنبيه: ذكر المصنف المجنون هنا ، فيه نظر . لأنه إن كان جنونه قبل إحرامه لم يصح الإحرام منه ولا عنه على الأصح . وإن كان جنونه بعد إحرامه فهل يبطل إحرامه بالجنون أم لا؟ فيه وجهان .

فعلى القول بصحة الإحرام عن المجنون وعدم بطلانه نظر: بأن المجنون لو كان الولي قد أحرم عنه وهو صغير مجنون فبلغ وعقل قبل الوقوف أو فيه اعتد له بحجته عن فرضه ، ولكن هنا قد وجد البلوغ . أما لو كان بالغًا مجنونًا بأن يكون بلغ مجنونًا ثم أحرم عنه الولي وقلنا: يصح فعقل في الوقوف أو قبله أجزأه أيضًا عن فرضه . ولعل هذه الصورة

(1) ... زيادة من المغني 3/200 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت