فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3562

تنبيه: ظاهر قوله: (( يفعل ما يعجزه من النسك ) )أنه لا يفعل عنه ما لا يعجزه . وهو صحيح . فيفعل الصغير كل ما يقدر عليه ، كالوقوف والمبيت ، وسواء أحضره الولي أو غيره . وما عجز عنه يفعله الولي ، كما قال المصنف . لكن لا يجوز أن يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه ، كالنيابة في الحج . فإن قلنا بالإجزاء هناك: فكذا أيضًا . وإن قلنا: لا يجزئ هناك وقع عن نفسه هنا إن كان محرمًا بفرضه . وإن كان حلالًا لم يعتد به . وإن قلنا: يقع الإحرام باطلًا فكذا الرمي هنا .

وإن أمكن الصبي أن يناول النائب الحصى: ناوله . وإن لم يمكنه: استحب أن توضع الحصاة في كفه ، ثم تؤخذ منه . فإن وضعها النائب في يده ورمى بها فجعل يده كالآلة: فحسن . وإن أمكنه أن يطوف فعله . فإن لم يمكنه طيف به محمولًا أو راكبًا . وتعتبر النية من الطائف به ، وكونه ممن يصح أن يعقد له الإحرام .

فإن نوى الطواف عن نفسه وعن الصبي: وقع عن الصبي ، كالكبير يطاف به محمولًا لعذر .

ويجوز أن يطوف عنه الحلال والمحرم ، وسواء كان طاف عن نفسه أو لا . وهذا الصحيح من المذهب في ذلك كله .

وذكر القاضي وجهًا: لا يجزئ عن الصبي ، كالرمي عن الغير .

فعلى هذا: يقع عن الحامل ، لأن النية هنا شرط . فهي كجزء منه شرعًا .

وقيل: يقع هنا عن نفسه ، كما لو نوى الحج عن نفسه وعن غيره . والمحمول المعذور وجدت النية منه وهو أهل .

ويحتمل أن تلغو نيته هنا ، لعدم التعيين لكون الطواف لا يقع عن غير معين .

وأما كون ونفقته الزائدة على حضره وكفاراته في مال وليه ، لأنه أدخله في ذلك وغرر بماله . هذا المذهب . وهو إحدى الروايتين . اختاره القاضي في بعض كتبه . وأبو الخطاب والموفق والمجد والشارح وغيرهم . وجزم به غير واحد . وقدمه في المحرر وابن رزين في شرحه . وقال: إجماعًا .

وعنه: في ماله ، لأن الحج له ، فنفقته عليه ، كالبالغ .

ولأن له فيه مصلحة بتحصيل الثواب ويتمرن عليه ، فصار كأجرة المعلم . وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت