اختاره جماعة ، منهم القاضي في خلافه . وقدمه في الهداية والخلاصة وغيرهما ، ونظم المفردات ، وهو منها . وأطلقهما في الفروع والكافي وشرح المجد وغيرهم .
تنبيه: محل الخلاف يختص بما يزيد على نفقة الحضر ، وبما إذا أنشأ السفر للحج به تمرينًا على الطاعة . زاد المجد: وماله كثير يحمل ذلك . وهذا الصحيح من المذهب . جزم به المجد في شرحه وصاحب الفروع وغيرهما . وقال في الرعايتين والفائق وغيرهم: ونفقة الحج . وقيل: الزائدة على نفقة حضره وكفارته ، ودماؤه: يلزمه في ماله . انتهى .
وقال المجد: أما سفر الصبي معه لتجارة أو خدمتة ، أو إلى مكة ليتوطنها ، أو ليقيم بها لعلم أو غيره ، مما يباح له السفر به في وقت الحج وغيره ، ومع الإحرام وعدمه: فلا نفقة على الولي ، رواية واحدة . بل على الجهة الواجبة فيها بتقدير عدم الإحرام . انتهى .
وتابعه في الفروع . قال: ويؤخذ هذا من كلام غيره من التصرف لمصلحته .
تنبيه: محل الخلاف في وجوب الكفارات فيما يفعله الصبي: فيما إذا كان يلزم البالغ كفاراته مع الخطأ والنسيان . قال المجد في شرحه: أو فعله به الولي لمصلحته ، كتغطية رأسه لبرد أو تطبيبه لمرض .
فأما إن فعله الولي لا لعذر: فكفارته عليه ، كمن حلق رأس محرم بغير إذنه .
فأما ما لا يلزم البالغ فيه كفارة مع الجهل والنسيان ، كاللبس والطيب في الأشهر ، وقتل الصيد في رواية ، والوطء والتقليم على تخريج: فلا كفارة فيه إذا فعله الصبي ، لأن عمده خطأ .
فائدتان:
إحداهما: حيث أوجبنا الكفارة على الولي بسبب الصبي ودخلها الصوم: صام عنه ، لوجوبها عليه ابتداء .
الثانية: وطء الصبي كوطء البالغ ناسيًا يمضي في فاسده ، ويلزمه القضاء . على الصحيح من المذهب . وقيل: لا يلزمه قضاؤه . وحكاه القاضي في تعليقه احتمالا .
فعلى المذهب: لا يصح القضاء إلا بعد البلوغ . على الصحيح من المذهب . ونص عليه الإمام أحمد . وقيل: يصح قبل بلوغه . وصححه القاضي في خلافه .