فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 3562

وكذا الحكم والمذهب إذا تحلل الصبي من إحرامه لفوات أو إحصار . لكن [1] إذا أراد القضاء بعد البلوغ: لزمه أن يقدم حجة الإسلام على المقضية . فلو خالف وفعل: فهو كالبالغ ، يحرم قبل الفرض بغيره ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى . ومتى بلغ في الحجة الفاسدة في حال يجزئه عن حجة الفرض لو كانت صحيحة ، فإنه يمضي فيها ثم يقضيها ، ويجزئه ذلك عن حجة الإسلام والقضاء ، فيعايى بها .

قال: ( وللسيد والزوج تحليل العبد والمرأة في النفل إن أحرما بلا إذنهما . وإن أذنا أو كان فرضًا فلا ) .

ش: أما كون وللسيد والزوج لهما تحليلهما إذا فعلا ذلك بغير إذنهما ، فلأن حقهما ثابت لازم ، فكان لهما إخراجهما من الإحرام المفوت له ، كما لو اعتكفا .

وفي تحليلهما إشعار بانعقاد إحرامهما وإن وقع في غير إذن . وهو صحيح . لأن الإحرام عبادة بدنية فصحت بغير إذن ، كالصلاة والصوم . وهذا المذهب وعليه علماؤنا .

وقال ابن عقيل: يتخرج بطلان إحرامه بغصبه لنفسه ، فيكون قد حج في بدن غصب ، فهو آكد من الحج بمال غصب . قال في الفروع: وهذا يتوجه ، ليس بينهما فرق مؤثر . قال: فيكون هذا المذهب ، ونصره . قال: ودل اعتبار المسألة بالغصب على تخريج رواية إن أجيز صح ، وإلا فلا . انتهى .

وأما كونهما ليس لهما إذا أحرما بإذن ، فلأن الحج عبادة تلزم بالشروع ، فلم يملكا تحليلهما من الإحرام إذا أحرما بإذن ، كقضاء رمضان .

وأما قوله: (( إذا كان فرضًا فلا ) ): أما حكم العبد إذا أحرم بواجب ، كالنذر أو بتطوع . فإن كان بواجب: فتارة يُحرم بإذنه [2] ، وتارة يحرم بغير إذنه . وإن كان بتطوع: فتارة أيضًا يحرم بإذنه ، وتارة يحرم بغير إذنه .

فإن أحرم بتطوع بغير إذنه: فله تحليله ، كما قال المصنف . وهو المذهب كما هو

(1) ... في الأصل: كمن . وانظر الإنصاف 3/394 .

(2) ... في الأصل: بإذن . وانظر الإنصاف 3/395 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت