ظاهر ما جزم به غير واحد . واختاره ابن حامد والموفق والشارح وغيرهم . وصححه الناظم . وقدمه ابن رزين وابن حمدان وغيرهما .
وعنه رواية أخرى: ليس له تحليله . نقلها الجماعة عن الإمام أحمد . واختارها أبو بكر والقاضي وابنه . قال ناظم المفردات: هذا الأشهر . وهو منها . وقدمه في المحرر .
وذكر ابن عقيل قول الإمام أحمد: لا يعجبني مَنْعُ السيدِ عبده من المضي في الإحرام زمن الإحرام والصلاة والصيام . وقال: إن لم يخرج منه وجوب النوافل بالشروع كان بلاهة . وأطلقهما في الفروع وغيره .
وإن أحرم بنفل بإذنه ، فالصحيح من المذهب: أنه لا يجوز له تحليله . وعليه علماؤنا كما قال المصنف . وعنه: له تحليله .
فائدة:
لو باعه سيده وهو محرم: فمشتريه كبائعه في تحليله وعدمه . وله الفسخ إن لم يعلم ، إلا أن يملك بائعه تحليله فيحلله .
وإن علم العبد برجوع السيد عن إذنه ، فهو كما لو لم يأذن . وإن لم يعلم ففيه الخلاف في عزل الوكيل قبل علمه على ما يأتي إن شاء الله تعالى في الوكالة .
وأما إن كان إحرامه بواجب ، مثل إن نذر الحج فإنه يلزمه . قال المجد لا نعلم فيه خلافًا .
وهل لسيده تحليله؟ لا يخلو: إما أن يكون النذر بإذنه أو بغير إذنه . فإن كان بإذنه: لم يجز له تحليله . وإن كان بغير إذنه: فهل له منعه منه أم لا؟ لوجوبه عليه كواجب صلاة وصوم؟ قال في الفروع: ولعل المراد بأصل الشرع فيه روايتان . وأطلقهما في الفروع ، والمجد في شرحه .
إحداهما: له منعه منه . اختاره ابن حامد والموفق . وقدمه في الرعاية الكبرى والنظم .
والرواية الثانية: ليس له منعه منه ، كما هو ظاهر كلام المصنف . وقدمه في المحرر . وقال بعض علمائنا: إن كان النذر معينًا بوقت: لم يملك منعه منه . قال في الفروع: وعنه