فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 3562

وإلا خرجت بغير إذنه . ونقل صالح: ليس له منعها . ولا ينبغي أن تخرج حتى تستأذنه .

ونقل أبو طالب: إن كان غائبًا كتبت إليه . فإن أذن وإلا خرجت [1] بمحرم . وقال الشيخ زين الدين بن رجب في قواعده: نص أحمد في رواية صالح: على أنها لا تحج إلا بإذنه ، وأنه ليس له منعها .

فعلى هذا: يجبر على الإذن لها .

الثانية: لو أحرمت بواجب ، فحلف زوجها بالطلاق الثلاث أنها لا تحج العام: لم يجز أن تحل ، على الصحيح ، لأن الطلاق مباح ، فليس لها ترك الفريضة لأجله .

ونقل ابن منصور: هي بمنزلة المحصر . واختاره ابن أبي موسى ، كما لو منعها عدو من الحج ، إلا أن تدفع إليه مالها .

ونقل مهنا عن الإمام أحمد: أنه سُئِل عن هذه المسألة ، فقال: قال عطاء: الطلاق هلاك ، هي بمنزلة المحصر . فاحتج بقول عطاء ، فلعله ذهب إليه ، لأن ضرر الطلاق عظيم لما فيه من خروجها من بيتها ومفارقة زوجها وولدها ، وقد يكون ذلك أعظم من ذهاب مالها . ولذلك سماه عطاء هلاكًا .

ولأنه لو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها كان ذلك حصرًا فهذا أولى .

ووجه في الفروع تخريجًا: بمنع الإحرام وقال: هو أظهر وأقيس . ذكره في أول كتاب الجنائز .

وسأله ابن إبراهيم: عن عبد قال: إذا دخل أول يوم من رمضان فامرأته طالق ثلاثًا إن لم يحرم أول يوم من رمضان؟ قال: يحرم . ولا تطلق امرأته . وليس لسيده أن يمنعه أن يخرج إلى مكة إذا علم منه رشدًا .

فجوز الإمام أحمد إسقاط حق السيد لضرر الطلاق الثلاث مع تأكد حق الآدمي .

وروى عبد الله عنه: لا يعجبني أن يمنعه . قال في الانتصار: فاستحب أن لا يمنعه .

الثالثة: ليس للوالد منع ولده من حج واجب ، ولا تحليله منه . ولا يجوز للولد طاعته فيه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الله ) ) [2] .

(1) ... في الإنصاف: حجت 3/399 .

(2) ... أخرجه أحمد 1/131ح1095 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت