وظاهره أيضًا: المبيع برؤية أو صفة متقدمة من ضمان البائع حتى يقبضه المشترى . ولا يجوز للمشتري التصرف فيه بغير البيع . وهو اختيار أبي العباس . وتقدم أنه اختار جواز بيعه لبائعه وجواز التولية فيه والشركة .
وهنا مسائل:
منها: العتق . ويصح رواية واحدة . قال أبو العباس: إجماعًا .
ومنها: رهنه وهبته بلا عوض بعد قبض ثمنه . وفي جوازهما وجهان . وأطلقهما في الفروع . وظاهر ما قطع به المصنف في باب الرهن: جواز رهنه ، حيث قال: ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه . قال في التلخيص: ذكر القاضي وابن عقيل أنه لا يصح رهنه . قال في القاعدة الثانية والخمسين: قال القاضي في المجرد وابن عقيل: لا يجوز رهنه ولا هبته ولا إجارته قبل القبض ، كالبيع . ثم ذكرا في الرهن عن الأصحاب أنه يصح رهنه قبل قبضه . انتهى .
ومنها: الإجارة . والصحيح من المذهب أنها لا تصح مطلقًا . اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل . وقدمه في الفروع . وهو ظاهر كلام المصنف . وقيل: يصح من بائعه . اختاره أبو العباس .
ومنها: الوصية به والخلع عليه . فجوزه أبو يعلى الصغير . واختاره أبو العباس .
وفي طريقة بعض علمائنا: يصح تزويجه . واختاره أبو العباس . وقال في القاعدة الثانية والخمسين: ومن الأصحاب من قطع: يجوز جعله مهر ، معللًا بأن ذلك غرر يسير ، فيغتفر في الصداق . ومنهم المجد انتهى .
وفيه وجه آخر: لا يصح جعله مهرًا . واختار أبو العباس أيضًا جواز التصرف فيه بغير بيع . وظاهر كلام الأكثر ، وصرح به كثير منهم: عدم الجواز .
قال: ( وإن تلف إذن فمن البائع ، وعكسه بعكسه . وإن تلف الأول بآفة سماوية بطل البيع . وإن أتلفه البائع أو غيره فللمشتري الفسخ أو المطالبة لمتلفه بعوضه . وإتلاف المشتري قبض ) .
ش: أما كون ما يشترط فيه القبض إذا تلف عند البائع قبل قبضه يكون من ضمانه ،