السادس: حد الاستجمار: الإنقاء بالحجر نقاء أثر لا يزيله إلا الماء . وقال أبو محمد: خروج الحجر لا أثر به إلا يسيرًا ، ولو بقي ما يزول بالخِرَق لا بالحجر ، أزيل على ظاهر الأول لا الثاني .
وحد الاستنجاء: الإنقاء بالماء خشونة المحل كما كان . واكتفى في المذهب بالظن ، وجزم به جماعة ، وفي النهاية بالعلم .
السابع: المذهب أن أثر الاستجمار نجس يعفى عن يسيره . وعنه: طاهر . اختاره جماعة .
الثامن: لا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب في نجاسة وجنابة . نص عليه الإمام أحمد . وقيل: يجب . واختاره القاضي ، وأطلقهما في الفروع .
فعلى الأول لا تدخل يدها أو إصبعها ، بل ما ظهر . نقل جعفر: إذا اغتسلت فلا تدخل يدها في فرجها . قال القاضي في الخلاف: أراد الإمام أحمد ما غمض في الفرج ؛ لأن المشقة تلحق به . قال ابن عقيل وغيره: هو باطن . وقال أبو المعالي وصاحب الرعاية: هو في حكم الظاهر .وذكره في المطلع عن علمائنا ، واختلف كلام القاضي .
قال في الفروع: وعلى ذلك يخرّج إذا خرج ما احتشته ببلل ، هل ينقض أم لا ؟ قال في الرعاية: لا ينقض ؛ لأنه في حكم الظاهر . وقال أبو المعالي: إن ابتل ولم يخرج من مكانه ؛ فإن كان بين الشفرين نقض ، وإن كان داخلًا لم ينقض .
قال صاحب الفروع: ويخرج على ذلك فساد الصوم بوصول إصبعها أو حيض إليه . والوجهان في حشفة الأقلف . وذكر بعضهم طرف القلفة كرأس الذكر .
التاسع: الدبر في حكم الباطن ؛ لإفساد الصوم بنحو الحقنة ، ولا يجب غسل نجاسته .
قال: ( ولا يستجمر إلا بطاهر ينقي ، غير روث وعظم ومحترم ومحرم ) .
قوله: (( ولا يستجمر ) )الاستجمار: الاستنجاء بالأحجار . قاله الجوهري .
وقال ابن الأنباري: الجمار عند العرب: الحجارة الصغار ، وبه سميت جمار مكة .
أما الاستجمار بالأحجار فهو مجمع عليه ، وبغير الأحجار كالخشب والخرق وما في معناها مما ينقي فهو قول أكثر أهل العلم ، وهو الصحيح من المذهب .