والدهن واللبن ونحو ذلك . وما عدم فيه الكيل والوزن والطعم واختلف جنسه فلا ربا فيه رواية واحدة ، كالتين والتوى والقت والطين ، إلا الأرمني فإنه يؤكل دواء . فيكون موزونًا مأكولًا ، فهو من القسم الأول . وما وجد فيه الطُّعم وحده أو الكيل والوزن من جنس واحد: ففيه الخلاف . قال الشارح: والأولى إن شاء الله حله .
ومنها: لا ربا في الماء مطلقًا . على الصحيح من المذهب ، لإباحته أصلًا وعدم تموله عادة . وعليه أكثر علمائنا . وقطعوا به . منهم القاضي والموفق والشارح وغيرهم . وصححه في الفروع .
فعليها: قال الموفق -وتبعه الشارح والزركشي- لأنه ليس بمكيل . فلا يجري فيه الربا .
وظاهر كلامه في الفروع وغيره: أنه مكيل . فيكون مستثنى من عموم كلامهم ، ويعايا بها .
وقيل: يجري فيه الربا ، إن قيل: إنه مكيل .
قال الزركشي: والقياس جريان الربا فيه ، على رواية أن علة الربا: الطعم . قال: هو ظاهر ما في خلاف أبي الخطاب الصغير .
وتعليلهم بأن الأصل الإباحة: ينتقض بلحم الطير وبالطين الأرمني ونحوهما .
وبأنه مما لا يتمول: مردود بأن العلة عندنا ليست المالية .
ومنها: الذهب والفضة داخلان على الروايات كلها ، فيحرم التفاضل فيهما مطلقًا على الصحيح من المذهب . وعليه علماؤنا ، إلا أبا العباس جوز بيع المصوغ المباح بقيمته حالًا . وكذا جوزه نسأ ما لم يقصد كونها ثمنًا . قال: وما خرج عن القوت بالصنعة ، كنشاء فليس بربوي ، وإلا فجنس بنفسه . فيباح خبز بهريسة . وجوز أيضًا بيع موزون ربوي بالتحري للحاجة .
ومنها: فعلى المذهب في أصل المسألة: هل يجوز التفاضل فيما لا يوزن لصناعته أم لا ؟ فيه روايتان . وذلك كالمعمول من الصفر والحديد والرصاص ونحوه ، والمعمولات من الموزونات كالخواتم والأسطال والإبر والسكاكين والثياب والأكسية ونحو ذلك . وأطلقهما في المذهب والفروع والفائق . وأطلقهما في التلخيص فيما لا يقصد وزنه: