إحداهما: يجوز التفاضل . وهو المذهب . اختاره الموفق والشارح وأبو العباس . وقدمه ابن رزين في شرحه .
والثانية: لا يجوز . اختاره ابن عقيل في الفصول . وقدمه في الرعايتين والحاويين .
قال الزركشي: المنع اختيار جماعة .
وعنه: يجوز بيع ثوب بثوبين وكساء بكسائين يدًا بيد . وأصل ذلك الوزن ولم يراع أصله .
وقال القاضي في الجامع الصغير والتعليق: إن قصد وزنه ، كالأسطال والإبريسم ونحوهما: لم يجز التفاضل . وإن لم يقصد وزنه ، كالصوف والقطن ونحوهما جاز التفاضل . وجزم به في التلخيص .
قال الزركشي: وهو قول جماعة . وهو أوجه . وقاله في الكافي في الموزون ، وقطع في المنسوج من القطن والكتان: أنه لا ربا فيه . قال في الفروع: وعلى هذه المسألة يخرج بيع فلس بفلسين . وفيه روايتان منصوصتان . وأطلقهما في التلخيص والفروع .
إحداهما: لا يجوز التفاضل . نص عليه في رواية جماعة . قدمه في الحاوي الكبير والمستوعب .
والرواية الثانية: يجوز التفاضل .
فعلى هذه الرواية: لو كانت نافقة ، هل يجوز التفاضل فيها؟ على وجهين . وأطلقهما في التلخيص والفروع .
أحدهما: لا يجوز . جزم به أبو الخطاب في خلافه الصغير . وقدمه في الحاوي الكبير والمستوعب .
والوجه الثاني: يجوز [1] . قال الزركشي: قال القاضي في الجامع الصغير ، وابن عقيل ، والشيرازي ، وصاحب المستوعب والتلخيص ، وغيرهم: سواء كانت نافقة أو كاسدة . بيعت بأعيانها أو بغير أعيانها . وجزم أبو الخطاب في خلافه الصغير ، بأنها -مع نفاقها- لا تباع بمثلها إلا مماثلة معللًا بأنها أثمان .
(1) ... زيادة على الأصل .