ولا معول عليه . انتهى .
وخرج في النهاية من هذه الرواية: أن الأدهان المائعة جنس واحد . وأن الفاكهة ، كتفاح وسفرجل جنس .
فائدة: لا يصح بيع خل العنب بخل الزبيب مطلقًا . نص عليه . وقال القاضي وغيره ، واقتصر عليه الزركشي: لانفراد أحدهما بالماء ، فيعايى بها إذن .
قال: ( واللحم أجناس باختلاف أصوله ، وكذا اللبن واللحم والشحم والكبد والألية ، والكرش أجناس ) .
ش: أما كون اللحم أجناسًا باختلاف أصوله ؛ فلأنه إذا اختلف أصله فروعُ أصول هي أجناس ، فكانت أجناسًا كالأدقة والأخباز .
هذا المذهب وعليه الأكثر ، منهم أبو بكر ، والقاضي في تعليقه ، وأبو الخطاب وغيرهم . وجزم به غير واحد . وقدمه في المحرر والفروع وغيرهما . قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب . وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي .
وعنه: جنس واحد . اختاره الخرقي . وأنكر القاضي هذه الرواية عن الإمام أحمد . وقدمه في الرعايتين وغيرهما . فلأنه اسم تحته أنواع فكان جنسًا واحدًا كالطلع .
وعنه: أنه أربعة أجناس: لحم الأنعام ، ولحم الطير ، ولحم دواب الماء ، لأن الحيوانات المذكورة تختلف في المنفعة والقصد والأكل ، فكانت أجناسًا . وصحح القاضي هذه الرواية . قاله الموفق في المغني .
وأما كون اللبن أجناسًا ، فلأنه يختلف كأصوله . وهذا إحدى الروايتين . وهو المذهب ، كاللحم .
والثانية: جنس واحد ، كما ذكر في اللحم .
تنبيه: الدهن واللبن مكيلان . وقيل: اللبن موزون . وفي جواز بيعه باللبأ وجهان . وخصه القاضي بما إذا مست النار أحدهما . وذكره الموفق والسامري أنهما جنس واحد ، فيجوز بيع أحدهما بالآخر متماثلًا لا متفاضلًا . ولا بد أن تمس النار أحدهما .