فائدتان:
إحداهما: لحم الغنم جنس واحد . على الصحيح من المذهب ، وعليه علماؤنا . وقيل: جنسان: ضأن ومعز . لتفريقه سبحانه وتعالى بينهما . وهو احتمال ذكره الموفق والشارح .
الثانية: الشحوم والأكبدة والأطلحة والرئات والأصواف والعظام والرؤوس والأكارع ، ونحو ذلك مما اشتمل عليه اللحم يجري فيهن من الخلاف ما يجري في اللحم ، هل ذلك جنس أو أجناس أو أربعة أو ثلاثة؟ قاله الزركشي والسامري وغيرهما .
وأما كون اللحم والشحم . . . إلى آخره أجناسًا ، فلأنها مختلفة فكانت أجناسًا ، كالإبل والبقر والغنم . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا . وجزم به في المحرر وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . قال الموفق والشارح وغيرهما: هذا ظاهر المذهب .
وقال القاضي وصاحب عيون المسائل: لا يجوز بيع اللحم بالشحم . قال الزركشي: ولا أعلم له وجهًا . قال في عيون المسائل: لأنه لا ينفك عنه . ولهذا لو حلف لا يأكل لحمًا فأكل شحمًا: حنث . قال في الفروع: كذا قال . قال الموفق والشارح: فإن منع القاضي منه لكون اللحم لا يخلو عن شحم لم يصح ، لأن الشحم لا يظهر ، وإن كان فيه شيء فهو غير مقصود ، فلا يمنع البيع . ولو منع لذلك لم يجز بيع لحم بلحم لاشتمال كل واحد منهما على ما ليس من جنسه . ثم لا يصح هذا عند القاضي ، لأن السمين الذي يكون مع اللحم عنده لحم ، فلا يتصور اشتمال اللحم على الشحم . انتهيا .
فوائد:
منها: القلوب والرؤوس والأطلحة والرئات والجلود والأصواف والعظام والأكارع ، كاللحم والشحم والكبد ، يعني كل واحد من ذلك جنس غير اللحم . وهذا الصحيح من المذهب .
وقيل: الرؤوس من جنس اللحم . وقدمه في الرعاية الكبرى . وقيل: لا .
ومنها: والألية والشحم جنسان . على الصحيح من المذهب . اختاره القاضي وغيره . قال الزركشي: هو المشهور عند الأصحاب . وجزم به في المحرر وغيره ، وقدمه