تخرج على المذهب .
ومنها: لا يجوز بيع اللبن بالمخيض . نص عليه . ويتخرج الجواز من التي قبلها . وصرح في المذهب أنها مثلها . وحكى أبو الخطاب الخلاف في الكل .
ومنها: قال في الرعاية الكبرى: لا يجوز بيع اللبن ، سواء كان رائبًا أو حليبًا بلبن جامد أو مَصْل أو جبن أو أقط . وجزم به في المذهب . وجزم به في النظم في غير المصل .
فائدة: الخلاف يظهر بالتفريع . وفيه ثلاث روايات على اختيار المصنف ، أن اللحم أجناس باختلاف أصوله . يجوز التفاضل بين كل صنفين من اللحم ، كلحم الإبل بلحم البقر أو الغنم أو الطير أو الوحش ، لاختلاف الجنس .
وعلى الرواية الثانية: أن اللحم جنس واحد لا يجوز التفاضل بين صنفين من اللحم على الإطلاق ، كلحم البقر بلحم الغنم أو لحم الدجاج ، أو طير الماء أو لحم الوحش وأشباه هذا ، لاتحاد الجنس .
وعلى الثالثة: يحرم التفاضل في لحم الأنعام بعضه بعض ، كلحم الإبل بلحم البقر أو الغنم ، لاتحاد الجنس . ويجوز بينه وبين غيره ، كلحم الإبل بلحم الوحش والطير ودواب الماء ، لاختلاف الجنس . وحكم هذه الأجناس الثلاثة مع أنفسها أو غيرها حكم الأنعام . وقد ظهر ذلك كل الظهور .
قال: ( ولا يجوز بيع اللحم بحيوان ، بل بشحم ولحم من غير جنسه متفاضلًا . ولا يباع نيئه بمطبوخه ، ولا أصل بعصيره ، ولا حب بدقيقه ، ولا خالصه بمشويه ، ولا رطبه بيابسه ) .
ش: شمل كلام المصنف بيع اللحم بالحيوان ، سواء كان اللحم من جنس الحيوان أو غيره ، وفيه تفصيل .
أما كون بيع لحم الحيوان من جنسه ، كلحم إبل بإبل أو لحم غنم بغنم وما أشبههما لا يجوز ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان ) ) [1] .
(1) ... أخرجه مالك في البيوع ، باب بيع الحيوان باللحم 2/507ح64 .