الفصول . وقدمه في الفروع والرعاية . وهو ظاهر كلام الشريف أبي جعفر والقاضي في الجامع الصغير .
وقيل: هو كالمأكول . جزم به ابن عقيل في التذكرة . وأطلق الوجهين في المستوعب ] . . [1] .
قال:( ويباع الدقيق والمطبوخ والخبز والعصير والرطب واليابس كل واحد بمثله إذا استويا صفة وقدرًا .
ولا يجوز بيع المحاقلة ولا المزابنة إلا في العرايا وهي بيع الرطب في نخله خرصًا بما له يابسًا بتمر مثله كيلًا فيما دون خمسة أوسق لمن به حاجة إما إلى أكل التمر وشرابه بالرطب وإما إلى أكل الرطب ولا ثمن معه ).
.. لم يجز ، لأن الرخصة وردت في بيعه على رؤوس النخل ليؤخذ شيئًا فشيئًا .
وثانيها: أن يكون البيع بخرصها من التمر لا أقل ولا أكثر ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهم أن يبتاعوا العرية بخرصها من التمر ) ) [2] . متفق عليه .
وفي معنى الخرص روايتان:
إحداهما: ينظر كم يجيء منها تمر فيبيعها بمثله ، لأنه يخرص في الزكاة كذلك . وهو المعني بقول المصنف خرصًا بمآله يابسًا بتمر مثله كيلًا . هذا المذهب وعليه علماؤنا .
والثانية: يعطيه مثل رطبه . قال الزركشي: ولعله ظاهر الأحاديث . وقيل: أنه المنصوص ، لأن الأصل اعتبار المماثلة في الحال بالكيل . فإذا خولف الدليل وأمكن أن لا يخالف في الآخر وجب . وأطلقهما في المستوعب والكافي وغيرهما .
ثالثها: أن يكون التمر معلومًا بالكيل .
ولأن في بعض الألفاظ: (( رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا ) ) [3] .
ولأن الأصل الكيل من الطرفين سقط من أحدهما للتعذر ، فإذا وجد إحداهما كان
(1) ... يوجد هنا سقط قدر لوحة . وقد استدركت تتمة الفقرة من الإنصاف 5/24 . كما استدرك المتن من الوجيز .
(2) ... أخرجه البخاري في المساقاة ، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل 2/839ح2253 . ومسلم في البيوع ، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا 3/1170ح1540 .
(3) ... أخرجه البخاري في البيوع ، باب تفسير العرايا 2/764ح2080 . ومسلم في الموضع السابق ، 3/1169ح1539 .