الغرر أقل .
رابعها: كون المبيع دون خمسة أوسق .
وعن الإمام أحمد: يجوز في الخمسة ؛ لأن الرخصة ثبتت في العرية ثم نهى عما زاد على الخمسة . وشك الراوي في قوله: (( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرية في خمسة أوسق أو دون خمسة [1] أوسق ) ) [2] .
فرده إلى أصل الرخصة .
والأول المذهب ؛ لأن الأصل تحريم الرطب بالتمر ، خولف فيما دون الخمسة بالخبر ، والخمسة مشكوك فيها ، فرد إلى الأصل .
وخامسها: أن يكون بالمشتري حاجة [ إما ] إلى أكل التمر وشرائه بالرطب [ وإما ] إلى أكل [ الرطب ] ولا ثمن معه [3] .
[ وذلك لحديث زيد بن ثابت ] [4] حين سأله محمود بن لبيد: (( ما عراياكم هذه ؟ سمى رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلونه وعندهم فضول من التمر ، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر يأكلونه رطبًا ) ) [5] . متفق عليه .
وظاهره: أنه لا يعتبر حاجة البائع .
فإن احتاج إلى أكل الرطب ولا ثمن معه . كما قال المصنف: يجوز . وبه قال أبو بكر والمجد وهو بطريق التنبيه ، لأنه إذا جاز مخالفة الأصل لحاجة التفكّه فلحاجة الاقتيات أولى . إذًا القياس على الرخصة جائز إذا فهمت العلة .
وقال ابن عقيل: من صور الحاجة ما قاله ابن الزاغوني في الموجز له: لا تشترط
(1) ... زيادة من الصحيحين .
(2) ... أخرجه البخاري في البيوع ، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة 2/764ح2078 . ومسلم في الموضع السابق 3/1171ح1541 .
(3) ... ما بين الأقواس في هذه الفقرة زيادة من المحرر 1/320 .
(4) ... زيادة على الأصل .
(5) ... أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث ( انظر: فتح الباري 4/459 طبعة الريان ) . وقول المصنف: متفق عليه وهم .