قسم الثمن على القيمة انقسم [1] أدى إلى الربا ، لأنه إذا باع درهمًا ومدًا قيمته درهمين بمدين قيمتهما ثلاثة حصل في مقابلة الجيد ومد وثلث . هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا . وقدموه ونصروه . قال ابن أبي موسى في السيف المحلى والمنطقة والمراكب المحلاة تباع بجنس ما عليها: لا يجوز قولًا واحدًا . وهل يجوز بيه القلادة المحلاة بالذهب والفضة؟ على روايتين . وبه قال الشافعي .
وعن إمامنا رواية: يجوز ، بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره ، أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه . اختاره أبو العباس في موضع من كلامه . وبه قال أبو حنيفة .
فعلى هذه الرواية: يجوز بيع درهمين بمدّ ودرهم ، ومدّين بدرهم ومدّ . ودرهم ومدّ بدرهم ومدّ ، ومدّين ودرهم بمدّ ودرهم وعكسه . ولا يجوز درهم [ بمدّ ودرهم ] [2] ولا مدّ بدرهم ومدّ ، ونحو ذلك .
ومن المتأخرين -كصاحب المستوعب- من يشترط فيما إذا كان مع كل واحد من غير جنسه من الجانبين: التساوي . جعلًا لكل جنس في مقابلة غيره لا سيما مع اختلافهما في القيمة .
وعلى هذه الرواية: يشترط أن لا يكون حيلة على الربا . ونص الإمام أحمد على هذا الشرط في رواية حرب . ولا بد منه .
وعنه رواية ثالثة: يجوز إن لم يكن الذي معه مقصودًا ، كالسيف المحلى . اختاره أبو العباس ، وذكره ظاهر المذهب . ونصره صاحب الفائق في فوائده .
فأما إن كانت [3] الحلية من غير جنس الثمن فإنه يجوز ، على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وعنه: لا يجوز . قال في الإرشاد: وهي أظهرهما ، لأنه لو استحق وتلف لم يدرِ بم [4]
(1) ... في الأصل زيادة: انقسم . وانظر الكافي 2/58 .
(2) ... في الأصل: ومد بدرهم ومد . وانظر الإنصاف 5/33 .
(3) ... في الأصل: كان
(4) ... في الأصل: بما .