يرجع .
قال الشيخ زين الدين بن رجب في قواعده: وللأصحاب في المسألة طريقة ثانية وهو: لأنه لا يجوز بيع [1] المحلى بجنس حليته قولًا واحدًا . وفي بيعه بنقد آخر روايتان . ويجوز بيعه بعرض . رواية واحدة . وهي طريقة أبي بكر في التنبيه ، وابن أبي موسى ، والشيرازي ، وأبي محمد التميمي ، وأبي عبدالله الهمداني في كتابه المقتدى .
ومن هؤلاء من جزم بالمنع من بيعه بنقد من جنسه وغير جنسه كأبي بكر . وقال الشيرازي: الأظهر المنع . ومنهم جزم بالجواز في بيعه بغير جنسه ، كالتميمي . ومنهم من حكى الخلاف ، كابن أبي موسى .
ونقل البزراطي عن الإمام أحمد ما يشهد لهذه الطريقة: في حلي صنع من مائة درهم [2] فضة ومائة نحاس: أنه لا يجوز بيعه كله بالفضة ولا بالذهب ، ولا بوزنه من الفضة والنحاس . ولا يجوز بيعه حتى تخلص الفضة من النحاس ويبيع كل واحد منهما وحده .
فأما ما لا يقصد عادة ولا يباع مفردًا كتزويق الدار فلا يمنع من البيع بجنسه اتفاقًا . قال في الرعاية: وكذا ثوب طرازه ذهب فلا يمنع من البيع بجنسه بالاتفاق .
تنبيه: فعلى المذهب في أصل المسألة: يكون من باب توزيع الأفراد على الجمل ، وتوزيع الجمل على الجمل .
وعلى الرواية الثانية: يكون من باب توزيع الأفراد على الأفراد .
فائدتان:
إحداهما: للأصحاب في توجيه المذهب مأخذان:
أحدهما: وهو مأخذ القاضي وأصحابه: أن الصفقة [3] إذا اشتملت على شيئين مختلفي القيمة: يقسط الثمن على قيمتهما . وهذا يؤدي هنا: إما إلى تعيين [4] التفاضل ،
(1) ... في الأصل: ربيع .
(2) ... في الأصل: ردهم .
(3) ... في الأصل: الصفة . وانظر الإنصاف 5/35 .
(4) ... في الأصل: تعين .