واختلاف القيمة ينبني على الجودة والرداءة .
ولأنه باع ذهبًا بذهب متساويًا في الوزن فصح ، كما لو اتفق النوع .
هذا المذهب في ذلك كله . أومأ إليه الإمام أحمد . واختاره أبو بكر والموفق والشارح وصاحب الترغيب . قال في التلخيص: وهو الأقوى عندي . وصححه في النظم . وجزم به غير واحد ، وقدمه في الشرح والفائق .
وعند القاضي: هي كالتي قبلها . قال في القواعد: وهي طريقة القاضي وأصحابه . وجزم به في الخلاصة والمنور ، وقدمه في المحرر . وهو مذهب مالك والشافعي ، لأن الثمر ينقسم على عوضه على حسب اختلافه في قيمته ، فكان الحكم هنا كما سبق .
والأول أصح لما سبق .
والثمن إنما ينقسم على المعوض [1] فيما يشتمل على جنسين ، أو في الربويات . بدليل ما لو باع نوعًا بنوع يشتمل على جيد ورديء .
وأطلقهما في المستوعب والكافي وغيرهما . ونقل ابن القاسم: إن كان نقدًا فكمدّ عجوة . وأطلقهما في الفروع والقواعد الفقهية .
قال: ( ولا يباع تمر بلا نوى بما فيه نوى ، ويباع النوى بتمر فيه نوى ، ولبن وصوف بشاة ذات لبن وصوف ) .
ش: أما كون بيع تمر بلا نوى بما فيه نوى لا يجوز ؛ فلأنه يقع النوى فضلة ، ولا يحصل التساوي .
وأما كون بيع النوى بتمر فيه نوى يجوز ؛ فلأن النوى غير مقصود . ولهذا جاز بيع التمر بالتمر . وهذا إحدى الروايتين . صححه في التصحيح وغيره . وجزم به غير واحد . واختاره ابن حامد ، وابن أبي موسى ، والقاضي في المجرد ، والشارح وغيرهم . وقدمه في المحرر ، وشرح ابن رزين .
والثانية: لا يجوز . اختاره أبو بكر والقاضي في خلافه . وقدمه في الهادي ، لأن النوى مكيل . فإذا باع كيلين نوى بكيل تمر فيه نوى لم يجز ، لأ ، التفاضل موجود .
(1) ... في الأصل زيادة: فيما يشتمل على المعوض . وانظر المغني 4/45 . ط دار الفكر .