فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 3562

واللبن ] [1] : أنه يجوز ، بشرط أن يكون المفرد أكثر مما في الشاة من جنسه .

قال الشيخ زين الدين بن رجب: ولعل هذا مع قصد اللبن والصوف بالأصالة ، والجواز مع عدم القصد . فيرتفع الخلاف . وإن حمل على إطلاقه فهو منزل على أن التبعية هنا لا عبرة بها . وأن الربوي التابع كغيره ، فهو مستقل بنفسه .

قال: ( ومرد الكيل عرف المدينة ، والوزن عرف مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم . فإن تعذر اعتبر عرفه بموضعه ) .

ش: أما كون ما ذكر يرد إلى ما ذكر ، إن كان له عرف ؛ فلقوله [2] صلى الله عليه وسلم: (( المكيال مكيال المدينة ، والميزان ميزان مكة ) ) [3] . والنبي صلى الله عليه وسلم إنما يُحمل قوله على تبيين الأحكام .

ولأن ما كان مكيلًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف التحريم بتفاضل الكيل إليه ، فلا يجوز أن يتغير . وهكذا الوزن .

وأما كون إذا تعذر اعتبر عرفه بموضعه ؛ فلأن ما لم يكن له عرف في الشرع حد يرجع فيه إلى العرف كالقبض والحِرْز . وهذا أحد الوجهين وهو المذهب . صححه في التصحيح والمنور ومنتخب الأدمي وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والفروع وغيرهم .

وعلى هذا: إن اختلف عرف [4] البلاد فالاعتبار بالغالب . فإن لم يكن غالب: تعين الوجه الثاني .

والوجه الثاني: يرد إلى أقرب الأشياء شبهًا به بالحجاز . قدمه في الخلاصة وغيرها ، لأن الحوادث تُرَدّ إلى أشبه المنصوص عليه بها ، وهو القياس . ومذهب الشافعي كهذين الوجهين .

وقيل: يرد إلى أقرب الأشياء شبهًا به بالحجاز في الوزن لا غير .

فعلى الوجه الثاني: إن تعذر رجع إلى عرف بلده . قاله في الحاوي وغيره .

(1) ... مثل السابق .

(2) ... في الأصل: فلوله .

(3) ... أخرجه أبو داود في البيوع ، باب في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( المكيال مكيال المدينة ) )3/246ح3340 . والنسائي في الزكاة ، كم الصاع 5/54ح2520 .

(4) ... زيادة من الإنصاف 5/39 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت