فصل [ مسائل أخرى من الصلح ]
( ومن ادعي عليه بعين [1] أو دين ، فسكت ، أو أنكر ، وهو يجهله ، ثم صالح بمال: صح . وهو للمدعي بيع ، يرد معيبه ، ويفسخ الصلح ، ويؤخذ منه بشفعة ، وللآخر إبراء ، فلا رد ولا شفعة . وإن كذب أحدهما لم يصح في حقه باطنًا ، وما أخذه حرام . وإن صالح عن المنكر أجنبي: صح ، ورجع مع الإذن . وإن صالحه في العين ليطالبه هو ، وأنكر الدعوى ، أو صدقه وعلم عجزه عنه: لم يصح . وإن ظن القدرة صح . فإن عجز فله الفسخ ) .
فصل [ ما يصح الصلح عنه ]
( يصح الصلح عن القصاص بما يثبت مهرًا ، ولا يصح بعوض عن حد سرقة ، وقذف ، ولا حق شفعة ، وترك شهادة . وتسقط الشفعة والحد . وإن صالحه على إجراء ماء معلوم في ملكه ، أو اشترى منه ممرًا معلومًا إلى موضع معلوم للمشتري ، أو علو بيت ليبني عليه ، أو إذا بنى بناء موصوفًا ، وموضعًا في حائط يفتحه بابًا ، وبقعة يحفرها بئرًا: صح ) .
فصل [ في أحكام الجوار ]
( وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره ، أو قراره: أزاله . فإن أبى لواه إن أمكن ، وإلا فله قطعه . وإن صالحه عن رطبة بعوض لم يجز . وإن اتفقا على أن الثمرة له ، أو لهما: جاز ، ولم يلزم . ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق . لا لإخراج روشن ، وساباط ، ودكة ، وميزاب . ولا يفعل ذلك [2] في ملك جار ودرب مشترك بلا
(1) ... في الوجيز: عين . وانظر زاد المستقنع 123 .
(2) ... زيادة على الوجيز . وانظر زاد المستقنع 124 .