( ويبيع الحاكم ماله ، فيحضر المفلس والغرماء استحبابًا ، ويبيع أولًا أقله بقاء وأكثره كلفة ، كل شيء في سوقه . ونفقته ، ونفقة تلزمه: من ماله ، حتى يقسم . ويترك له منه حاجته ؛ من مسكن ، وخادم ، وآلة حرفة ، وما يتجر به لمؤنته إن فقدت الحرفة . وحق المنادي من الثمن . فإن كان رهن أو جان: قدم المرتهن والمجني عليه بثمنه . ويرد أو يشارك بالفضل . وصاحب العين ، أو مستأجرها: يأخذها . ويقسم الباقي بقدر ديون غرمائه . ولا يحل دين بفلس ولا موت إن وثق الورثة أقل الأمرين برهن أو كفيل مليء . وإن ظهر غريم بعد القسمة رجع على الغرماء بقسطه . ويجبر المحترف على إيجار نفسه لقضاء ما بقي . ولا يفك حجره إلا حاكم . فإن ادّان بعد وأعيد حجره اشترك غرماء الحجرين . فإن أبى المفلس أن يحلف مع شاهد له بحق: لم يحلف الغرماء ) .
فصل [ في الحجر على السفيه ]
( ويحجر على السفيه ، والصغير ، والمجنون لحظهم . ومن أعطاهم ماله بيعًا أو قرضًا: رجع بعينه . وإن أتلفوه لم يضمنوا . ويلزمهم أرش الجناية ، وضمان مال من لم يدفعه إليهم . وإن تم لصغير خمس عشرة سنة ، أو نبت حول قُبُله شعر خشن ، أو أنزل ، أو عقل مجنون ورشد ، أو رشد سفيه: زال حجرهم بلا قضاء . وتزيد الجارية بالحيض . وإن حملت حُكم ببلوغها إذا وضعت قبله بستة أشهر . ولا ينفك قبل شروطه ) .
فصل [ في علامة الرشد ]
( والرشد إصلاح المال ؛ بأن يتصرف مرارًا فلا يغبن غالبًا ، ولا يبذل ماله في حرام ، أو غير فائدة . ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر قبل بلوغه بما يليق به . ووليهم حال الحجر الأب ، ثم وصيه ، ثم الحاكم . ولا يتصرف لأحدهم وليه في ماله إلا بالأحظ . فإن تبرع ، أو حابى ، أو أنفق عليه ، أو على من تلزمه مؤنته زيادة على المعروف: ضمن . وله تزويج رقيقه ، وكتابته لمصلحة ، وعتقه بمال ، وأن يزكي ماله ، ويسافر به ولمصلحته