فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 3562

وكّله منذ شهر فيقول: قبلت ؛ فلأن قبول وكلاء النبي صلى الله عليه وسلم لوكالته كان بفعلهم ، وكان متراخيًا عن توكيله لهم .

ولأنه أذن له في التصرف والإذْن قائم ما لم يرجع عنه .

وأما كون قبول الوكيل يصح بالقول كقوله: قبلت وما في معنى ذلك مما يدل عليه ، فلأنه قبول أشبه القبول في النكاح والبيع .

ولأنه يصح القبول بالفعل لما يأتي . فلأن يصح بالقول الدالّ عليه بطريق الأولى .

وأما كونه يصح بالفعل فلأن وكلاء النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنهم قبول سوى امتثال أمره .

ولأنه إذن في التصرف فصح القبول فيه بالفعل كأكل الطعام . هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا وجزم به غير واحد وصححه وقدمه في الفروع وغيره .

قال في القواعد: صرّح به الأصحاب ، وقيل: لا ينعقد القبول بالفعل .

فوائد:

منها: مثل ذلك سائر العقود الجائزة كالشركة والمضاربة والمساقاة في أن القبول يصح بالفعل . قال في القواعد: ظاهر كلام صاحب التلخيص أو صريحه أن هذه العقود مثل الوكالة .

ومنها: يشترط لصحة الوكالة تعيين الوكيل . قاله القاضي وأصحابه وغيرهم في مسألة تصدق بالدين الذي عليك .

وفي الانتصار: لو وكّل زيدًا وهو لا يعرفه أو لم يعرف موكله لم يصح .

ومنها: تصح الوكالة مؤقتة بلا نزاع ومعلقة بشرط على الصحيح من المذهب . نص عليه وقطع به أكثرهم كوصية ، وإباحة أكل ، وقضاء ، وإمارة ، وكتعليق تصرف ، كقوله: وكّلتك الآن أن تبيع بعد شهر ، أو تعتقه إذا جاء المطر ، أو تطلق هذه إذا جاء زيد .

وقال في عيون المسائل في تعليق وقف بشرط: لا يصح تعليق توكيل ، لأنه علّقه بصفة ، وأنه يصح تعليق تصرف ، وقيل: لا يصح تعليق فسخ .

ومنها: لو أبى أن يقبل الوكالة قولًا أو فعلًا فهو كعزله نفسه . قاله في الرعاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت