يختص بالمرضعة ، والالتقاط ، فإذا فعل ذلك فالتقط كان أحق به من الآمر ، والاغتنام ؛ لأنه يستحق بالحضور ، والغصب والجناية ؛ لأنه محرم .
قال: ( ولا يوكل فاسق في إنكاح ولا امرأة ومحرم في نكاح ولا إنكاح ) .
ش: أما كون الفاسق لا يُوكل في إنكاح ، فلأنه لا يصح أن يتولى نكاح موليته بنفسه ، إذ لا ولاية لفاسق فيه ، فكذلك التوكيل في الإيجاب .
وأما قبول النكاح منه فيصح لنفسه فكذا يصح لغيره ، وهو أحد الوجهين ، وهو ظاهر كلام المصنف ، لأنه ممن يصح تصرفه فيه فكذلك لغيره ، واختاره أبو الخطاب وابن عقيل وابن عبدوس في تذكرته .
قال الموفق والشارح: وهو القياس . وقدمه في الكافي وصححه ابن نصر الله في حواشيه .
وقال القاضي: لا يصح قبوله لغيره .
قال في التلخيص: اختاره أصحابنا إلا ابن عقيل ، وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين وصححه الناظم وأطلقهما في الفروع وغيره .
وأما كون المرأة والمحرم لا يوكَلان في نكاح ولا إنكاح ، فلأنهما ليسا من أهل المباشرة في النكاح مطلقًا في حق المرأة ، فكذلك التوكل فيه .
ولأن المحرم لا يَنْكِح ولا يُنْكِح فلم يصح منهما ذلك .
قال: ( ولا يصح في حق لله غير حج وركعتي الطواف فيه وزكاة واستيفاء حد وإثباته ) .
ش: أما كون الوكالة لا تصح في حق لله غير ما استثنى ؛ كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث ، فلأنها تتعلق ببدن من هي عليه ، وكذا الصيام المنذور فإنه يفعل عن الميت وليس بتوكيل ، ويستثنى من الطهارة صب الماء وإيصاله إلى الأعضاء وتطهير البدن والثوب من النجاسة .
وأما كون الحج وركعتي الطواف تصح الوكالة فيهما بشرطه وكذلك العمرة ؛ فلما روى أبو رزين (( أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع