فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 3562

بدرئها بها ، والتوكيل يوصل إلى الإيجاب .

ولنا حديث أنيس فإن النبي صلى الله عليه وسلم وكّله في إثباته واستيفائه جميعًا بقوله: (( فإن اعترفت فارجمها ) )، وهذا يدل على أنه لم يكن ثبت وقد وكّله في إثباته .

ولأن الحاكم إذا استناب دخل في ذلك الحدود ، فإذا دخلت في التوكيل بطريق العموم فالتخصيص بدخولها أولى .

والوكيل يقوم مقام الموكل في درئها بالشبهات .

قال: ( وما صح التوكيل فيه جاز استيفاؤه في حضور الموكل ورضى الغريم وعكسهما ) .

ش: أما كون الاستيفاء فيما صح التوكيل فيه يجوز في حضرة الموكل وغيبته فلعموم الأدلة .

ولأن ما جاز استيفاؤه في حضرة الموكل جاز في غيبته كسائر الحقوق نص عليه .

قال الموفق في المغني والشرح وغيرهما: هذا ظاهر المذهب . قال ابن منجى في شرحه وصاحب الفائق: هذا المذهب ، وجزم به غير واحد وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة وغيرهم .

فعلى هذا لو استوفى في القصاص بعد عزله ولم يعلم ففي ضمان الموكل وجهان .

قال أبو بكر: لا ضمان على الوكيل ، فمن علمائنا من قال لعدم تفريطه ، ومنهم من قال: لأن عفو موكله لم يصح ، حيث حصل على وجه لا يمكن استدراكه ، فهو كما لو عفا بعد الرمي .

قال أبو بكر: وهل يلزم الموكل؟ على قولين .

ولعلمائنا طريقة ثانية وهي البناء على انعزاله قبل العلم . فإن قلنا لا ينعزل لم يصح العفو ، وإن قلنا ينعزل يصح العفو وضمن الوكيل .

وهل يرجع على الموكل؟ على وجهين:

أحدهما: يرجع لتغريره .

والثاني: لا .

فعلى هذا فالدية على عاقلة الوكيل عند أبي الخطاب ، لأنه خطأ ، وعند القاضي: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت