فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 3562

مولاه عبد غيره صح . فكذا إذا وكله في شراء نفسه ، كالمرأة لما صح توكيلها في طلاق غيرها ، صح توكيلها في طلاق نفسها .

وهذا أحد الوجهين أو الروايتين وهو المذهب . وجزم به في الكافي وصححه في التصحيح والنظم . واختاره الموفق والشارح وغيرهما .

قال في القواعد الأصولية: الصحيح الصحة ، وبه قال أبو حنيفة ، وبعض الشافعية .

الثاني: لا يجوز ، وهو قول بعض الشافعية ، لأن يد العبد كيد سيده فأشبه ما لو وكله في الشراء من نفسه ، ولهذا يحكم للإنسان بما في يد عبده .

ولنا: أنه يجوز أن يشتري عبدًا من غير [1] مولاه فجاز أن يشتريه من مولاه كالأجنبي ، وإذا جاز أن يشتري غيره جاز أن يشتري نفسه .

فعلى المذهب هل يفتقر إلى إذن السيد في ذلك؟ قيل عقدُ الشراء مع السيد ، أو دخول السيد معه في العقد إذن ، في المسألة قولان ، قاله في القواعد الأصولية وأطلقهما .

وعلى المذهب أيضًا: لو قال: اشتريت نفسي لزيد وصدقاه ، صح ، ولو قال السيد: ما اشتريت نفسك إلا لنفسك ، عَتُقَ ، ولزمه الثمن ، وإن صدقه السيد في الأولى وكذبه [2] زيد نظرت في تكذيبه ، فإن كذبه في الوكالة حلف وبرئ ، وللسيد فسخ البيع ، وإن صدقه في الوكالة وقال: ما اشتريت نفسك لي ، قُبل قول العبد ؛ لأن الوكيل يقُبل قوله في التصرف المأذون فيه . قاله في المغني والشرح .

وقال في الرعاية الكبرى: لو قال: ما اشتريت نفسك مني إلا لك فقال: بل لزيد فكذبه زيد ، عَتُق ، ولزمه الثمن ، وإن صدقه لم يَعْتُق . وقلت بلى . انتهى .

تنبيه: مفهوم قوله: (( بإذن سيده في شراء نفسه ) )أنه لا يصح توكيله بغير إذن سيده في شراء نفسه ، وهو صحيح . قدمه في الفروع ، وقيل: يصح .

(1) ... زيادة من المغني 5/240 .

(2) ... أقحم في الأصل هنا لفظ: في . وهي زيادة غير موجودة في المغني . انظر المغني 5/240 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت