فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 3562

فصل [ فيما تبطل به الوكالة ]

قال: ( والوكالة عقد جائز تبطل بفسخ أحدهما وموته وعزل الوكيل مطلقًا وحجر السفيه ) .

ش: أما كون الوكالة من العقود الجائزة ، فلأنها من جهة الموكل إذْنٌ ، ومن جهة الوكيل بدل نفع ، وكلاهما جائز .

أما الأول فكما لو أذِنَ في أكل طعامه ثم رجع .

وأما الثاني ؛ فلأنه في معناه .

وأما كونها تبطل بفسخ أحدهما ، فلأن ذلك شأن العقود الجائزة تبطل بفسخ كل واحد من المتعاقدين ، فلو قال: وكلتك وكلما عزلتك فقد وكلتك ، انعزل بقوله: عزلتك ، وكلما وكلتك فقد عزلتك ، وتسمى الوكالة الدورية ، وهو فسخ معلق . قاله في الفروع .

والصحيح من المذهب صحتها ، وجزم به في الرعايتين والفائق .

قال في التلخيص: قياس المذهب صحة الوكالة الدورية ، بناء على أن الوكالة قابلة للتعليق عندنا وكذلك فسخها .

وقال أبو العباس: لا يصح ؛ لأنه يؤدي إلى أن العقود الجائزة لازمة وذلك تغيير لقاعدة الشرع وليس مقصود المعلق إيقاع الفسخ ، وإنما قصده الإمتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه والعقود لا تفسخ قبل انعقادها . ذكره ابن رجب في القاعدة الثامنة بعد المائة .

وأما كونها تبطل بالموت وعزل الوكيل مطلقًا ، فلأن الوكيل يتصرف بطريق النيابة عن الموكل فإذا خرج الموكل عن أهلية التصرف بطلت نيابته .

ولأن الوكالة تعتمد الحياة .

قال في الشرح: تبطل الوكالة بموت الموكل والوكيل ، أو جنونه المطبق بغير خلاف علمناه إذا علم الحال . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت