وفي عتق العبد بكتابته وتدبيره . ذكره في المحرر .
وظاهر كلام المصنف: أن الوكالة تبطل بالجنون من مفهوم قوله: لا تبطل بجحد الوكالة إلى أن قال: والإغماء وهو أحد الوجهين ، لأن الوكيل يتصرف بالإذن المستمر والمجنون انقطع استمرار إذنه ، لأنه لا يملك إنشاءه كالمحجور عليه لسفة وعليه أكثر علمائنا .
قال في المغني والشرح: تبطل بالجنون المطبق بغير خلاف علمناه . وجزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما وقدمه في الفروع .
والثاني: لا تبطل ، قال شيخنا في شرحه: هو ظاهر الوجيز . والأول أولى ؛ لموافقة المذهب ؛ لأن الوكيل يتصرف بالإذن السابق وحكمه باق وإنما طرئ عليه ما يمنع إذنه ابتداءً فلا ينقطع حكم إذنه السابق كنكاحه ، وأطلقهما في التلخيص والمحرر وغيرهما .
وقال في الرعاية الكبرى: وفي جنونه . وقيل المطبق وجهان . وأكثر علمائنا أطلق الجنون .
قال: ( ولا تبطل بجحد الوكالة وحرية العبد وإباقه والإغماء ولا بالسكر والردة والتعدي مع بقاء العين إلا فيما تعتبر العدالة فيه من الثلاثة ، وكذا كل عقد جائز ) .
ش: أما كون جحد الوكالة لا يبطلها ؛ فلأن المنكر للتوكيل لم يوجد منه لفظ يدل على رفع الإذن السابق ، فلا يكونِ مبطلًا له ، كما لو أنكر نكاح زوجته ثم قامت البينة على ذلك ، فإنه لا يكون طلاقًا .
وهذا أحد الوجهين ، وهو ظاهر ما قطع به في التلخيص .
والثاني: تبطل الوكالة اختاره ابن عبدوس فيما إذا جحد التوكيل وأطلقهما في المحرر والفروع وغيرهما . وقيل: تبطل إن تعمد الجحد .
قال شارح المحرر: وهذا الوجه الثاني في المجنون ، والمنكر لا تبطل في الوجه الأول لم أجده في كتب أصحابنا ، وهو في غاية البعد ، لأنه بطلت الوكالة بالحجر لسفه فمع الجنون أولى .
وإذا أنكر الموكل أصل الإذن فكيف يبقى حكمه ، وكذلك الوجه الأول في التعدي لكنه وجه لغير أصحابنا .