فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 3562

أحدهما: لا يصح كنجاسة الفرج ؛ لما ذكرنا من العلة .

والثاني: يصح ؛ لأنه لم يستبح به الصلاة من هذه النجاسة ، فصح فعله مع وجودها كالنجاسة على الثوب .

قال الشيخ موفق الدين رحمه الله تعالى في المغني: والأشبه التفريق بينهما كما افترقا في طهارة الماء .

قال: ولأن نجاسة الفرج سبب وجوب التيمم ، فجاز أن يكون بقاؤها مانعًا بخلاف سائر النجاسات .

واعلم أن الروايتين في تقدم الوضوء على الاستنجاء مخرجتان من كلام الإمام أحمد تخريجًا ، فإنه قال في رواية حرب فيمن توضأ ونسي الاستنجاء وصلى: يعيد الصلاة .

وقال في رواية بكر بن محمد: يعيد الوضوء والصلاة .

فتخرج من هاتين الروايتين: هل يصح الوضوء أم لا ؟ فعلى رواية حرب أن الوضوء صحيح ، وبطلان صلاته كان لقيام النجاسة في محل النجو ، وإزالة النجاسة في الصلاة واجب .

وأما على رواية بكر بن محمد حيث قال: يعيد الوضوء والصلاة ، دل على أن الوضوء السابق على الاستنجاء ليس بمعتد به ، ووجهه ما تقدم . والله أعلم .

باب السواك وغيره

السواك والمسواك: العود الذي يتسوك به ، يذكر ويؤنث . سمي بذلك ؛ لكون الرجل يردده في فمه ويحركه ، يقال: تساوكت الإبل ؛ إذا مشت مشيًا فيه لين .

قال: ( يسن كل وقت ) .

ش: يعني: يسن السواك في جميع الأوقات وفاقًا .

قال في الشرح: لا نعلم خلافًا في استحبابه وتأكيده ، وذلك لما روي عن أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت