فهرس الكتاب
أحدهما: لا يصح كنجاسة الفرج ؛ لما ذكرنا من العلة .
والثاني: يصح ؛ لأنه لم يستبح به الصلاة من هذه النجاسة ، فصح فعله مع وجودها كالنجاسة على الثوب .
قال الشيخ موفق الدين رحمه الله تعالى في المغني: والأشبه التفريق بينهما كما افترقا في طهارة الماء .
قال: ولأن نجاسة الفرج سبب وجوب التيمم ، فجاز أن يكون بقاؤها مانعًا بخلاف سائر النجاسات .
واعلم أن الروايتين في تقدم الوضوء على الاستنجاء مخرجتان من كلام الإمام أحمد تخريجًا ، فإنه قال في رواية حرب فيمن توضأ ونسي الاستنجاء وصلى: يعيد الصلاة .
وقال في رواية بكر بن محمد: يعيد الوضوء والصلاة .
فتخرج من هاتين الروايتين: هل يصح الوضوء أم لا ؟ فعلى رواية حرب أن الوضوء صحيح ، وبطلان صلاته كان لقيام النجاسة في محل النجو ، وإزالة النجاسة في الصلاة واجب .
وأما على رواية بكر بن محمد حيث قال: يعيد الوضوء والصلاة ، دل على أن الوضوء السابق على الاستنجاء ليس بمعتد به ، ووجهه ما تقدم . والله أعلم .
باب السواك وغيره
السواك والمسواك: العود الذي يتسوك به ، يذكر ويؤنث . سمي بذلك ؛ لكون الرجل يردده في فمه ويحركه ، يقال: تساوكت الإبل ؛ إذا مشت مشيًا فيه لين .
قال: ( يسن كل وقت ) .
ش: يعني: يسن السواك في جميع الأوقات وفاقًا .
قال في الشرح: لا نعلم خلافًا في استحبابه وتأكيده ، وذلك لما روي عن أبي بكر