فهرس الكتاب
الصديق رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) ) [1] رواه الإمام أحمد .
ومرضاة الرب عز وجل مطلوبة على كل حال وفي كل وقت .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك ) ) [2] رواه مسلم .
وروى ابن ماجة عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( إني لأستاك حتى لقد خشيت أن أُحْفِيَ مَقَادِمَ فمي ) ) [3] .
قال: ( إلا بعد الزوال للصائم ) .
ش: يعني: لا يسن السواك بعد الزوال للصائم . هذا هو المشهور في المذهب وفاقًا للشافعي ، حتى أن ابن عقيل قال: لا يختلف المذهب في ذلك ، وذلك لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) ) [4] متفق عليه .
والخلوف إنما يظهر غالبًا بعد الزوال .
ولأنه أثر عبادة مستطاب شرعًا ، أشبه دم الشهيد ، وشعث الإحرام عمن كان محرمًا . وأول النهار لا خلوف فيه من الصوم غالبًا .
وظاهر كلام المصنف أنه لا يسن بعد الزوال ، فهل يكره ؟ فيه روايتان فيحتمل أن مراده يكره . وهو المذهب وعليه علماؤنا .
والثانية: لا يكره فيباح . وقدمه ابن تميم .
وقيل: يباح في النفل .
(1) ... ذكره البخاري في الصوم ، باب السواك الرطب واليابس للصائم 2/682 تعليقًا . وأخرجه النسائي في الطهارة ، باب الترغيب في السواك 1/10ح5 . وابن ماجة في الطهارة ، باب السواك 1/106ح289 . وأحمد 6/47ح24249 .
(2) ... أخرجه مسلم في الطهارة ، باب السواك 1/220ح253 .
(3) ... أخرجه ابن ماجة في الطهارة ، باب السواك 1/106ح289 .
(4) ... أخرجه البخاري في الصوم ، باب هل يقول: إني صائم إذا شُتم 2/673ح1805 . ومسلم في الصيام ، باب فضل الصيام 1/807ح1151 .