فهرس الكتاب
وعنه: يستحب وفاقًا لمالك وأصحاب الرأي ، واختارها الشيخ تقي الدين . قال في الفروع والزركشي: وهي أظهر ؛ لما روى عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: (( رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه .
قال البخاري: (( وكان ابن عمر رضي الله عنهما يستاك أول النهار وآخره ) ) [2] .
ولأن مرضات الرب عز وجل مطلوبة على كل حال وفي كل وقت .
ولقوله صلي الله عليه وسلم: (( من خير خصال الصائم السواك ) ) [3] رواه ابن ماجة .
وظاهر كلام المصنف: أن السواك ليس بواجب . وإليه ذهب جمهور العلماء ، وحكي عن داود وجوبه .
وقال إسحاق: إن تركه عامدًا بطلت صلاته ، وذلك لما روى عبد الله بن حنظلة بن الغسيل: (( أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر . فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة ) ) [4] رواه الإمام أحمد وأبو داود .
ولنا: ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ) [5] متفق عليه .
وهذا ينبني أن أمره للندب دون الوجوب ؛ لأن المشقة إنما تحصل بالإيجاب دون الندب .
وعن تمام بن العباس عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء ) ) [6] رواه الإمام أحمد .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( فضل الصلاة بالسواك
(1) ... أخرجه أبو داود في الصوم ، باب السواك للصائم 2/307ح2364 . والترمذي في الصوم ، باب ما جاء في السواك للصائم 3/17ح725 . وأحمد 3/445ح15716.
(2) ... ذكره البخاري في الصوم ، باب اغتسال الصائم 2/681 تعليقًا .
(3) ... أخرجه ابن ماجة في الصيام ، باب ما جاء في السواك والكحل للصائم 1/536ح1677 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب السواك 1/12ح48 . وأحمد 5/225ح21711 .
(5) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب السواك يوم الجمعة 1/303ح847 . ومسلم في الطهارة ، باب السواك 1/220ح252 .
(6) ... أخرجه أحمد 1/214ح1835 .