فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 3562

على الصلاة بغير سواك سبعون صلاة )) [1] رواه الإمام أحمد .

وهذا يدل على صحتها بدونه .

وأما حديثهم ؛ فيحمل على ظاهره في حقه صلي الله عليه وسلم . وهذا اختيار القاضي وابن عقيل قالا: كان من خصائصه وجوب السواك عليه . ويدل على ذلك قوله في رواية الإمام أحمد: (( فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك ووضع عنه الوضوء إلا من حدث ) ) [2] .

ومن المعلوم أن وضوءه لكل صلاة مستحب ، وكان يفعله غالبًا ، فعلم أنه أمر بالسواك أمر إيجاب .

وقال ابن حامد: لا يجب عليه ذلك كأمته ، والأمر لتأكيد الاستحباب بدليل ما روى واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( أُمرتُ بالسواك حتى خشيت أن يُكتب عليَّ ) ) [3] رواه الإمام أحمد .

وهذا يدل على أنه لم يكتب عليه .

ولأن الأصل مشاركته لأمته .

واتفق أهل العلم على أنه سنة مؤكدة ؛ لحث النبي صلي الله عليه وسلم وترغيبه فيه وندبه إليه وتسميته إياه من الفطرة .

قال: ( ويتأكد للصلاة وتغير فمه بنوم أو غيره ) .

ش: ذكر المصنف يتأكد استحباب السواك في موضعين فقط: الأول للصلاة ، وإذا تغيرت رائحة فمه .

أما تأكده للصلاة ؛ فلما تقدم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه [4] ، ولما روى زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة . قال أبو سلمة: فرأيت زيدًا يجلس في المسجد وإن

(1) ... أخرجه أحمد 6/272ح26383.

(2) ... أخرجه أحمد 5/225ح22010.

(3) ... أخرجه أحمد 3/490ح16050.

(4) ... سبق ص: 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت